مسبب معِين حكما معينا فَإِذا دارت الْحَقِيقَة بَين أَسبَاب مُخْتَلفَة تَقْتَضِي التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم وَغير ذَلِك من الْأَحْكَام لم يرتب الشَّرْع أحد الْأَحْكَام لعدم تعين سَببه وَيَقَع هَا هُنَا فِي هَذِه الصُّورَة التَّحْرِيم لِأَن الْقَاعِدَة الشَّرْعِيَّة أَن عدم سَبَب الْإِبَاحَة سَبَب التَّحْرِيم وَعدم سَبَب التَّحْرِيم سَبَب الاباحة كَمَا أَن عدم الاسكار الَّذِي هُوَ سَبَب التَّحْرِيم سَبَب الأباحة وَعدم العقد فِي النِّسَاء الَّذِي هُوَ سَبَب الاباحة سَبَب التَّحْرِيم وَعدم هَا هُنَا سَبَب الأباحه وَهُوَ قصد الذَّكَاة الشَّرْعِيَّة فَيثبت التَّحْرِيم فَمَا رتب الشَّرْع التَّحْرِيم فِي هَذِه الصُّورَة إِلَّا لوُقُوع سَببه الَّذِي هُوَ عدم سَبَب الإباحه على مَا تقدم
النَّوْع الْخَامِس الذكاء الشَّرْعِيَّة دَائِرَة بَين سَبَب أصل الْحل فِي الْأكل وَبَين سَبَب التَّقَرُّب بالضحايا والهدايا وَسبب بَرَاءَة الذِّمَّة من هدى أَو فديَة أَو نذر حَتَّى يَنْوِي أَحدهَا فيرتب الشَّرْع عَلَيْهِ حكمه لتعيين سَببه
٦ - النَّوْع السَّادِس صُورَة دفع المَال للْمَسَاكِين دَائِرَة بَين سَبَب أصل التَّقَرُّب الَّذِي هُوَ صَدَقَة التَّطَوُّع وَبَين سَبَب بَرَاءَة الذِّمَّة من الزَّكَاة الْوَاجِبَة وَبَين سَبَب بَرَاءَة الذِّمَّة من نذر وَاجِب
وَإِن كَانَ الْمَدْفُوع مدا دَار أَيْضا بَين ذَلِك وَبَين الْبَرَاءَة من كَفَّارَة الْيَمين أَو الظِّهَار أَو جَزَاء الصَّيْد أَو كَفَّارَة إِفْسَاد الصَّوْم فَإِذا نوى الدَّافِع أحد هَذِه الْأَسْبَاب رتب الشَّرْع عَلَيْهِ مسببه وَإِلَّا فَلَا يرتب شَيْئا إِلَّا الْإِبَاحَة بِخِلَاف ذَكَاة الْحَيَوَان ترَتّب عِنْد عدم النِّيَّة التَّحْرِيم
وَالْفرق أَن الشَّرْع عين لإباحة الْحَيَوَان سَببا وَهُوَ قصد الذَّكَاة الشَّرْعِيَّة وَقد عدمت
وَقد تقدم أَن الْقَاعِدَة الْمُتَّفق عَلَيْهَا أَن عدم الْإِبَاحَة عِلّة التَّحْرِيم وَقد عدمت فيترتب التَّحْرِيم وَسبب الاباحة هُنَا المملك لِلْمَالِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.