وبيناته من نَاحيَة الْعَدَالَة فَلَا يُبَاح الْمقَام فِي دَار الْحَرْب فِي قياد أهل الْكفْر وَالثَّانِي من نَاحيَة الْولَايَة إِذْ القَاضِي مولى من قبل أهل الْكفْر وَالْأول لَهُ قَاعِدَة (٩١ ب) يعْتَمد عَلَيْهَا فِي هَذِه المسئلة وَشبههَا وَهِي تَحْسِين الظَّن بِالْمُسْلِمين ومباعدة الْمعاصِي عَنْهُم فَلَا يعدل عَنْهَا لظنون كَاذِبَة وتوهمات واهية كتجويز من ظَاهره الْعَدَالَة وَقد يجوز فِي الخفاء وَفِي نفس الْأَمر أَن يكون ارْتكب كَبِيرَة إِلَّا من قَامَ الدَّلِيل على عصمته وَهَذَا التجويز مطرح وَالْحكم للظَّاهِر إِذْ هُوَ الرَّاجِح إِلَّا ان يظْهر من المخايل مَا يُوجب الْخُرُوج عَن الْعَدَالَة فَيجب التَّوَقُّف حِينَئِذٍ حَتَّى يظْهر مَا يُوجب زَوَال مُوجب راجحية الْعَدَالَة وَيبقى الحكم الظَّاهِر لغَلَبَة الظَّن بعد ذَلِك وَالْحكم هُوَ مُسْتَفَاد من قَرَائِن محصورة فَيعْمل عَلَيْهَا وقرائن الْعَدَالَة مَأْخُوذَة من أَمر مُطلق سلفى متلقى وَقد أمليت فِي هَذَا طرفا فِي شرح الْبُرْهَان وَذكرت طَريقَة أبي الْمَعَالِي وطريقتي لما تكلمنا فِيمَا جرى بَين الصَّحَابَة من الوقايع والفتن رضى الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.