وينبههم بذلك على مَعْرفَته ليعرفوه بِالْقُدْرَةِ ويفردوه بِالْأَمر كُله وليعلموا أَنما هُوَ إِلَه وَاحِد لَا إِلَه إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ فَقَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ فِي مُحكم نَاطِق من التَّنْزِيل {وَلَقَد خلقنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فِي سِتَّة أَيَّام وَمَا مسنا من لغوب}
وَقَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ {قل أئنكم لتكفرون بِالَّذِي خلق الأَرْض فِي يَوْمَيْنِ وتجعلون لَهُ أندادا ذَلِك رب الْعَالمين وَجعل فِيهَا رواسي من فَوْقهَا وَبَارك فِيهَا وَقدر فِيهَا أقواتها فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء للسائلين ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِي دُخان فَقَالَ لَهَا وللأرض ائتيا طَوْعًا أَو كرها قَالَتَا أَتَيْنَا طائعين فقضاهن سبع سماوات فِي يَوْمَيْنِ وَأوحى فِي كل سَمَاء أمرهَا وزينا السَّمَاء الدُّنْيَا بمصابيح وحفظا ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم}
وَقَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ {وَهُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام وَكَانَ عَرْشه على المَاء ليَبْلُوكُمْ أَيّكُم أحسن عملا}
فَأخْبر جلّ ثَنَاؤُهُ عَن بَدْء خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ من بَدَائِع الصَّنْعَة وعجائب التَّرْكِيب وَاخْتِلَاف الْأَلْسِنَة والألوان المتشابهة والصور المتباينة وافتراق عَظِيم مَا أنشأ جلّ ثَنَاؤُهُ من جليل خلقه ودقيقه وكبيره وصغيره من خلق السَّمَاوَات فِي عَظِيم خلقتها وارتفاع بنائها وكثيف أطباقها وثخن سمكها وسعة بسطها من غير عمد ترَاهَا الْعُيُون وَلَا تدركها الظنون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.