حُرٌّ كَالْقِنِّ لا يَرِثُ وَلا يُورَثَ، وَمَالُهُ لِمَنْ يَمْلِكُ الرِّقَّ مِنْهُ.
وَمِنْهَا: الْقَتْلُ: فَلا يَرِثُ قَاتِلُ الْعَمْدِ (١) مِنْ مَالٍ وَلا دِيَةٍ، فَإِنْ كَانَ خَطَأً وَرِثَ مِنَ الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ.
وَمِنْهَا: اللِّعَانُ: وَيَبْقَى الإِرْثُ بَيْنَ الْوَلَدِ وَبَيْنَ أُمِّهِ، وَالتَّوْءَمَانِ شَقِيقَانِ بِخِلافِ تَوْءَمَيِ الزِّنَى فَإِنَّهُمَا لأُمٍّ، وَفِي تَوْءَمَيِ الْمُغْتَصَبَةِ: قَوْلانِ. وَمِنْهَا: اسْتِبْهَامُ التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ (٢) كَالْمَوْتَى فِي سَفَرٍ، وَهَدْمٍ أَوْ غَرَقٍ (٣) فَيُقَدَّرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَأَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ، وَلَوْ عُلِمَ الْمُتَقَدِّمُ، وَجُهِلَ الْمُتَعَيِّنُ كَانَ كَذَلِكَ.
وَمِنْهَا: مَا يُمْنَعُ مِنَ التَّصَرُّفِ عَاجِلاً: وَهُوَ الإِشْكَالُ فِي الْوُجُودِ أَوْ فِي الذُّكُورِيَّةِ أَوْ فِيهِمَا.
الأَوَّلُ: الْمُنْقَطِعُ خَبَرُهُ فَيُعَمَّرُ مُدَّةً لا يَعِيشُ إِلَيْهَا غَالِباً، قِيلَ: سَبْعُونَ، وَثَمَانُونَ، وَتِسْعُونَ، وَمِئَةٌ وَيُقَدَّرٌ حِينَئِذٍ مَيِّتاً، فَلَوْ مَاتَ مَوْرُوثٌ لَهُ قُدِّر حَيّاً وَمَيِّتاً، وَوُقِفَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ، فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ وَلَمْ يَسْتَبِنْ فَكَالْمَوْتَى فِي الْهَدْمِ. فَإِذَا تَرَكَتْ زَوْجاً وَأُمّاً وَأُخْتاً وَأَباً مَفْقُوداً، فَعَلَى أَنَّهُ حَيٌّ مِنْ سِتَّةٍ، وَعَلَى أَنَّهُ مَيِّتٌ مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ فَتَضْرِبُ الْوَفْقَ فِي الْكَامِلِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ: لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ، وَلِلأُمِّ أَرْبَعَةٌ، وَيُوقَفُ أَحَدَ عَشَرَ فَإِنْ ثَبَتَ حَيَاتُهُ أَخَذَ الزَّوْجُ ثَلاثَةً، وَالأَبُ ثَمَانِيَةً، وَإِنْ تَبَيَّنَ مَوْتُهُ أَوْ مَضَى التَّعْمِيرُ أَخَذَتِ الأُخْتُ تِسْعَةً، وَالأُمُّ اثْنَيْنِ.
الثَّانِي: الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فَإِنْ قَالَ: مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ كَانَ أَكْثَرَ أَوْ أَسْبَقَ أَوْ نَبَتَتْ لِحْيَةٌ أَوْ خَرَجَ ثَدْيٌ أَوْ حْيَضٌ أَوْ مَنِيٌّ فَلَيْسَ بِمُشْكَلٍ إِلا أَنْ يُجْمَعَ، وَحَيْثُ حُكِمَ
(١) فِي (م): قاتل عمد.(٢) عبارة (م): المتقدم وَالمتأخر.(٣) فِي (م): وَهدم غرق.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute