أُمَّهَاتُ الأَوْلادِ
وَتَصِيرُ الأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ بِثُبُوتِ إِقْرَارِ السَّيِّدِ بِالْوَطْءِ وَبِثُبُوتِ الإِتْيَانِ بِوَلَدٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ عَلَقَةً فَمَا فَوْقَهَا مِمَّا يَقُولُ النِّسَاءُ: إِنَّهُ [حَمْلٌ] مُنْتَقِلُ، وَلَوِ ادَّعَتْ سَقْطاً مِنْ ذَلِكَ وَرَأَى النِّسَاءُ أَثَرَ ذَلِكَ اعْتُبِرَ، وَلَوِ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً لَمْ يَطَأْ بَعْدَهُ لَمْ يَلْحَقْهُ وَلا يَحْلِفُ، وَاسْتِبْرَاؤُهَا حَيْضَةٌ وَانْفَرَدَ الْمُغِيرَةُ بِثَلاثِ حِيَضٍ، وَتُحَلَّفُ. وَلا يَنْدَفِعُ بِدَعْوَى الْعَزْلِ وَلا بِالإِتْيَانِ فِي الدُّبُرِ وَلا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ مَعَ الإِنْزَالِ.
وَلَوْ نَكَحَ أَمَةً أَوْ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ فَوَلَدَتْ ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ وَلَوِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ حَامِلاً مِنْهُ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ: هَذِهِ وَلَدَتْ مِنِّي وَلا وَلَدَ مَعَهَا فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَلَوْ مِنْ غَيْرِهَا صُدِّقَ عَلَى الأَصَحِّ، وَعَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَإِلا لَمْ يُصَدَّقْ وَرُقَّتْ. فَإِنْ قَالَ: أَعْتَقْتُهَا فِي صِحَّتِي لَمْ تُعْتَقْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلا ثُلُثٍ عَلَى الأَكْثَرِ فِيهِمَا. وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ فِيهَا إِجَازَةٌ، وَلا غَيْرِهَا، سِوَى الاسْتِمْتَاعِ وَما قَرُبَ مِنَ الْخِدْمَةِ. وَلَوْ بِيعَتْ وَأَعْتَقَهَا الْمُشْتَرِي فَسَخَ وَمُصيِبَتُهَا مِنَ الْبَائِعِ، وَإِذَا جَنَتْ وَجَبَ فِدَاؤُهَا بِالأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهَا وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ، وَلَوْ سُبِيَتْ وَغَنِمَتْ وَقُسِمَتِ افْتَكَّهَا بِجَمِيعِ مَا قُسِمَتْ مِنْهُ وَيُتَّبَعُ بِهِ إِنْ كَانَ مُعْسِراً، وَقِيلَ: بِالأَقَلِّ مِنْهُ وَمِنْ قِيمَتِهَا، وَتُعْتَقُ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَلا يَرُدُّهَا دَيْنٌ، وَوَلَدُهَا مِنْ غَيْرِهِ بَعْدَ الاسْتِيلادِ يُعْتَقُونَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَهُ خِدْمَتُهُمْ، وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِمْ كَأُمِّهِمْ، وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ أَخْذِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِا فَفِي كَوْنِهَا كَمَالِهَا فَيَتَّبِعُهَا: قَوْلانِ. وَفِي إِجْبَارِهَا عَلَى التَّزْوِيجِ: قَوْلانِ، وَكَرِهَهُ وَلَوْ بِرِضَاهَا.
وَلَوْ وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَمَةً فَحَمَلَتْ غُرِمَ قِيمَةَ نَصِيبِ الآخَرِ، فَإِنْ كَانَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute