الْقَائِلِ وَالْمَقُولِ لَهُ وَالْقَوْلِ فَيُخَفَّفُ وَيُتَجَافَى عَنِ الرَّفِيعِ وَذِي الْفَلْتَةِ، وَيُثَقَّلُ عَلَى ذِي الشَّرِّ وَيَكُونُ بِالضَّرْبِ وَبِالْحَبْسِ، أَوْ بِالإِقَامَةِ وَبِنَزْعِ الْعِمَامَةِ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ يُزَادُ عَلَى الْحَدِّ وَلا يَنْتَهِي إِلَى الْقَتْلِ، وَمَنْ قَالَ: أَنْتَ سَرَقْتَ مَتَاعِي فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُتَّهَمُ وَإِلا نَكَلَ. وَيُؤَدِّبُ الأَبُ وَالْمُعَلِّمُ بِإِذْنِهِ الصَّغِيرَ لا الْكَبِيرَ، وَالسَّيِّدُ رَقِيقَهُ وَالزَّوْجُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِمَنْعِ حَقِّهِ، وَالتَّعْزِيرُ جَائِزٌ بِشَرْطِ السَّلامَةِ، فَإِنْ سَرَى فَعَلَى الْعَاقِلَةِ بِخِلافِ الْحَدِّ.
مُوجِبَاتُ الضَّمَانِ: وَمَنْ فَعَلَ فِعْلاً يَجُوزُ لَهُ مِنْ طَبِيبٍ وَشِبْهِهِ عَلَى وَجْهِ الصَّوَابِ فَتَوَلَّدَ مِنْهُ هَلاكٌ أَوْ تَلَفُ مَالٍ فَلا ضَمَانَ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ جَاهِلاً أَوْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ أَوْ أَخْطَأَ فِيهِ، أَوْ فِي مُجَاوَزَةٍ أَوْ فِي تَقْصِيرٍ فَالضَّمَانُ كَالْخَطَأِ، وَإِذْنُ الْعَبْدِ لَهُ أَنْ يَحْجِمَهُ أَوْ يَخْتِنَهُ غَيْرُ مُفِيدٍ، وَمَنْ أَجَّجَ نَاراً عَلَى سَطْحٍ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ ضَمِنَ، وَلَوْ بَغَتَتْهُ الرِّيحُ لَمْ يَضْمَنْ، وَسُقُوطُ الْمِيزَابِ هَدَرٌ، وَفِي سُقُوطِ الْجِدَارِ الْمَائِلِ إِذَا أُنْذِرَ صَاحِبُهُ وَأَمْكَنَهُ تَدَارُكُهُ: الضَّمَانُ، وَيَجُوزُ دَفْعُ الصَّائِلِ بَعْدَ الإِنْذَارِ لِلْفَاهِمِ مِنْ مُكَلَّفٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ بَهِيمَةٍ عَنِ النَّفْسِ وَالأَهْلِ وَالْمَالِ، فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ لا يَنْدَفِعُ إِلا بِالْقَتْلِ جَازَ قَتْلُهُ قَصْداً ابْتِدَاءً وَإِلا فَلا، وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْهُرُوبِ (١) مِنْ غَيْرِ مَضَرَّةٍ لَمْ يَجُزِ الْجَرْحُ، وَلَوْ عَضَّهُ فَسَلَّ يَدَهُ ضَمِنَ أَسْنَانَهُ عَلَى الأَصَحِّ، وَمَنْ نَظَرَ مِنْ كُوَّةٍ أَوْ سِتْرِ بَابٍ فَقَصَدَ عَيْنَيْهِ فَالْقَوَدُ، وَما أَتْلَفَتْهُ الْبَهَائِمُ مِنَ الزَّرْعِ نَهَاراً فَلا ضَمَانَ، وَفُسِّرَ بِأَنْ يُسْتَهْمَلَ بِغَيْرِ حَافِظٍ، وَأَمَّا بِاللَّيْلِ فَالضَّمَانُ، وَيُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ عَلَى الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ لَوْ حَلَّ بَيْعُهُ. وَرَوَى مُطَرِّفٌ وَلا يُسْتَأْنَى بِالزَّرْعِ أَوْ يُبَيَّتَ.
(١) فِي (م): الهرب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.