الأَيْمَانُ عَلَى الْمِيرَاثِ، وَيُجْبَرُ كَسْرُ الْيَمِينِ عَلَى ذِي الأَكْثَرِ مِنَ الْكَسْرِ، وَقِيلَ: عَلَى الْجَمِيعِ كَمَا لَوْ تَسَاوَى الْكَسْرُ عَلَيْهِمْ.
ثُمَّ مَنْ نَكَلَ أَوْ غَابَ فَلا يَأْخُذُ غَيْرَهُمَا حَتَّى يَحْلِفَ خَمْسِينَ يَميِناً ثُمَّ مَنْ حَضَرَ حَلَفَ حِصَّتَهُ، وَلا يَحْلِفُ فِي الْعَمْدِ أَقَلُّ مِنْ رَجُلَيْنِ عَصَبَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَوَالِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُدَّتِ الْيَمِينُ، فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ حَتَّى يَحْلِفَ خَمْسِينَ يَمِيناً وَلا مَدْخَلَ لِلنِّسَاءِ فِي الْعَمْدِ، فَإِنْ كَانُوا أَقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ وُزِّعَتْ، فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ اجْتُزِئَ بِالْخَمْسِينَ عَلَى الأَصَحِّ، وَفِي الاجْتِزَاءِ بِاثْنَيْنِ مِنْ أَكْثَرَ مِنْهُمَا: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، فَإِنْ كَانَ وَاحِداً اسْتَعَانَ بِوَاحِدٍ مِنْ عَصَبَتِهِ وَلا يُنْتَظَرُ الصَّغِيرُ إِلا أَنْ لا يُوجَدَ حَالِفٌ فَيَحْلِفُ نِصْفَهَا [وَالصَّغِيرُ مَعَهُ] وَيُنْتَظَرُ الصَّغِيرُ فَإِنْ عَفَا فَلِلصَّغِيرِ حِصَّتُهُ مِنَ الدِّيَةِ لا أَقَلَّ، وَنُكُولُ الْمُعَيَّنِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، فَأَمَّا نُكُولُ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْوَلَدِ أَوِ الإِخْوَةِ سَقَطَ الْقَوَدُ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُمْ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالرُّجُوعُ بَعْدَ الْيَمِينِ وَقَبْلَ الْقَتْلِ كَالنُّكُولِ، وَعَلَى سُقُوطِ الْقَوَدِ - فَفِي رَدِّ الأَيْمَانِ إِلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ أَيْمَانِ الْبَاقِي، وَاسْتِحْقَاقِهِمُ الدِّيَةَ: رِوَايَتَانِ، فَإِنْ نَكَلَ فَثَلاثَةٌ - الْحَبْسُ حَتَّى يَحْلِفَ خَمْسِينَ يَمِيناً وَلَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ، وَالدِّيَةُ، وَالْحَبْسُ حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يَطُولَ. وَكَذَلِكَ لَوْ رُدَّتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فَنَكَلَ - فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَمَاعَةً حَلَفَ كُلُّ [وَاحِدٍ] مِنْهُمْ خَمْسِينَ يَمِيناً.
وَحُكْمُهَا: الْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ، وَلا يُقْتَلُ بِهَا إِلا وَاحِدٌ خِلافاً لِلْمُغِيرَةِ. وَعَلَى الْمَشْهُورِ يَكُونُ مُعَيَّناً بِالْيَمِينِ، وَإِنْ كَانَ اللَّوْثُ عَلَى الْجَمَاعَةِ - بِخِلافِ الْخَطَأِ فَإِنَّهُ لا يُقْسَمُ إِلا عَلَى جَمِيعِهِمْ، وَتُوَزَّعُ الدِّيَةُ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ فِي ثَلاثَ سِنِينَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: أَوْ يَخْتَارُونَهُ بَعْدَ يَمِينِهِمْ عَلَى الْجَمَاعَةِ. وَمَنْ أَقَرَّ بِقَتْلٍ خَطَأٍ - فَإِنْ كَانَ كَأَخٍ أَوْ صَدِيقٍ مُلاطِفٍ لَمْ يُصَدَّقْ لأَنَّهُ يُتَّهَمُ بِإِغْنَاءِ وَرَثَتِهِ، وَإِنْ كَانَ بَعِيداً وَكَانَ عَدْلاً فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ: بِقَسَامَةٍ فَإِنْ لَمْ يُقْسِمُوا فَلا شَيْءَ لَهُمْ، وَلَوْ شَهِدَ عَلَى إِقْرَارِهِ بذَلِكَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ كَانَ كَالْمَقْتُولِ، وَلَوْ شَهِدَ مَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.