وَالتَّحَمُّلُ: حَيْثُ يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ - فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَالأَدَاءُ مِنْ نَحْوِ الْبَرِيدَيْنِ إِنْ كَانَا اثْنَيْنِ فَرْضُ عَيْنٍ، وَلا تَحِلُّ إِحَالَتُهُ عَلَى الْيَمِينِ، وَإِنْ لَمْ يَجْتَزِئِ الْحَاكِمُ بِاثْنَيْنِ فَعَلَى الثَّالِثُ، وَلا يَلْزَمُ مِنْ أَبْعَدُ، وَلا يَجُوزُ أَنْ يَنْتَفِعَ مِنْهُ فِيمَا يَلْزَمُهُ إِلا فِي رُكُوبِهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ دَابَّةٌ وَعَسُرَ مَشْيُهُ، وَيَجُوزُ فِيمَا لا يَلْزَمُهُ أَنْ يُقَامَ فِيمَا يَتَكَلَّفُهُ مِنْ دَابَّةٍ وَنَفَقَةٍ عَجَزَ أَوْ لَمْ يَعْجِزْ، وَقِيلَ: لا يَجُوزُ فِيهِمَا فَتَبْطُلُ شَهَادَتُهُ، وَقِيلَ: تَبْطُلُ فِي غَيْرِ الْمُبَرَّزِ.
وَتَثْبُتُ الأَمْوَالُ وَحَقُوقُهَا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، أَوِ امْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٍ. وَيُطَالَبُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِالشَّاهِدِ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلاقِ وَالْعِتَاقِ بِأَنْ يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ فَإِنِ امْتَنَعَ - فَالأَخِيرَةُ أَنْ يُحْبَسَ لَهُمَا إِلا أَنْ يُحْكَمَ بِالشَّهَادِةِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُحْبَسُ سَنَةً، وَقَالَ سَحْنُونٌ وَمُطَرِّفٌ: أَبَداً، وَأَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى شِرَاءِ الزَّوْجَةِ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى نُجُومِ الْكِتَابَةِ - فَتَثْبُتُ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ وَالْعِتْقُ، وَأَمَّا الشَّهَادَةُ بِالْقَضَاءِ (١) بِمَالٍ فَالْمَشْهُورِ: لا تَمْضِي. وَلَهُ اسْتِحْلافُ الْمَطْلُوبِ فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ بَعْدَ يَمِينِ الطَّالِبِ، وَالسَّفِيهُ وَالْعَبْدُ كَالرَّشِيدِ لا كَالصَّبِيِّ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَلَوْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ أَتَى الطَّالِبُ بِشَاهِدٍ آخَرَ لَمْ يُضَمَّ إِلَى الأَوَّلِ اتِّفَاقاً، وَفِي اعْتِبَارِهِ لِيَحْلِفَ مَعَهُ: قَوْلانِ، وَعَلَى اعْتِبَارِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ - فَفِي تَحْلِيفِ الْمَطْلُوبِ: قَوْلانِ، فَلَوْ كَانَتْ مَرْجُوَّةَ الاسْتِقْبَالِ كَالشَّاهِدِ لِصَبِيٍّ (٢) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ - فَالْمَنْصُوصُ: يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ بِحِصَّةِ الصَّبِيِّ، فَإِنْ حَلِفَ - فَفِي وَقْفِ الْمُعَيَّنِ: قَوْلانِ، فَإِنْ نَكَلَ الْمَطْلُوبُ - فَفِي أَخْذِهِ مِنْهُ تَمْلِيكاً أَوْ وَقْفاً: قَوْلانِ، وَعَلَى وَقْفِهِ أَوْ يَمِينِهِ يُسَجِلُّ الْحَاكِمُ الشَّهادَةَ لِيَسْتَحْلِفَ الصَّبِيَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ وَارِثَهُ قَبْلَهُ، فَإِنْ نَكَلا اكْتَفَى بِيَمِينِ الْمَطْلُوبِ الأُولَى عَلَى الْمَشْهُورِ، فَإِنْ كَانَ وَارِثُ الصَّغِيرِ مَعَهُ أَوَّلاً وَكَانَ قَدْ نَكَلَ (٣) لَمْ يَحْلِفْ عَلَى الْمَنْصُوصِ لأَنَّهُ نَكَلَ عَنْهَا، وَلَوْ كَانَ الأَبُ مُنْفِقاً وَالصَّبِيُّ فَقِيراً فَفِي قَبُولِ حَلِفِهِ: قَوْلانِ، فَلَوْ كَانَتِ الْيَمِينُ مُمْكِنَةً مِنْ بَعْضٍ مُمْتَنِعَةٍ مِنْ بَعْضٍ كَالشَّاهِدِ عَلَى رَجُلٍ بِوَقْفٍ عَلَى بَنِيهِ وَعَقِبِهِمْ بَطْناً بَعْدَ
(١) فِي (م): عَلَى القضاء.(٢) فِي (م): للصبي.(٣) عبارة (م): وَقد كَانَ نكل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.