عَنِ الْمُجْرِحِ فَعَلَى الْحَاكِمِ إِخْبَارُهُ.
وَيَكْفِي فِي التَّعْدِيلِ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَدْلٌ رِضاً، وَقِيلَ: أَوْ أَعْرِفُهُ، وَقِيلَ: أَوْ أَرَاهُ عَدْلاً رِضاً، وَلا يَجِبُ ذِكْرُ سَبَبِ التَّعْدِيلِ، وَفِي سَبَبِ الْجَرْحِ - ثَالِثُهَا لِمُطَرِّفٍ إِنْ كَانَ عَالِماً بِوَجْهِهِ لَمْ يَجِبْ، وَرَابِعُهَا لأَشْهَبَ: إِنْ كَانَ غَيْرَ مُبَرَّزٍ لَمْ يَجِبْ. وَلَوْ شَهِدَ فَزُكِّيَ ثُمَّ شَهِدَ - فَثَالِثُهَا: إِنْ لَمْ يُغْمَزْ فِيهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَحْتَجْ، وَرَابِعُهَا: إِنْ كَانَ الْمُزَكَّى مُبَرَّزاً لَمْ يَحْتَجْ، وَإِذَا عُدِّلَ وَجُرِّحَ فَفِي تَقْدِيمِ الْجَرْحِ وَالتَّنَافِي: قَوْلانِ.
الْمَوَانِعُ:
الأَوَّلُ - التَّغَفُّلُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: قَدْ يَكُونُ الْخَيْرُ الْفَاضِلُ ضَعِيفاً لِغَفْلَتِهِ فَلا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؛ وَقِيلَ: إِلا فِيمَا (١) لا يَكَادُ يُلَبَّسُ فِيهِ.
الثَّانِي: أَنْ يَجُرَّ بِهَا أَوْ يَدْفَعَ كَمَنْ شَهِدَ عَلَى مَوْرُوثِهِ الْمُحْصَنِ بِالزِّنَى أَوْ قَتْلِ الْعَمْدِ مَا لَمْ يَكُنْ فَقِيراً وَكَمَنْ شَهِدَ أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ عَبْداً - يُتَّهَمُ فِي وَلائِهِ، وَكَمَنْ شَهِدَ أَنَّهُ جَرَحَ مَوْرُوثَهُ، وَكَوَصِيٍّ شَهِدَ بِدَيْنٍ لِلْمَيِّتِ، وَكَمُنْفِقٍ عَلَيْهِ شَهِدَ لِلْمُنْفِقِ، وَ [فِي] عَكْسِهِ: قَوْلانِ. فَلَوْ شَهِدَ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ فِي وَصِيَّةٍ فَإِنْ كَانَ مَالُهُ كَثِيراً لَمْ يُقْبَلْ فِيهِمَا، وَإِنْ كَانَ يَسِيراً - فَثَالِثُهَا: يُقْبَلُ لِغَيْرِهِ دُونَهُ، وَأَمَّا شَهَادَةُ كُلِّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ فَجَائِزَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِيهَا: تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَافِلَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ وَأَمَّا الدَّفْعُ فَكَشَهَادَةِ بَعْضِ الْعَاقِلَةِ بِفِسْقِ شُهُودِ الْقَتْلِ خَطَأً وَكَشَهَادَةِ الْمِدْيَانِ الْمُعْسِرِ لِرَبِّهِ (٢) وَعَكْسُهُ كَذَلِكَ لأَنَّهُ جَارٌّ.
الثَّالِثُ: الشَّفَقَةُ بِالنَّسَبِ أَوِ السَّبَبِ كَالأُبُوَّةِ وَالأُمُومَةِ وَإِنْ عَلَوْا، وَالْبُنُوَّةِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَإِنْ سَفَلَتْ، وَكَذَلِكَ الزَّوْجِيَّةُ.
فِيهَا: وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ بِتَوْكِيلِهِمْ غَيْرَهُمْ بِخِلافِ تَوْكِيلِ غَيْرِهِمْ لَهُمْ، وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الأَخِ غَيْرِ الْمُنْفِقِ عَلَيْهِ لأَخِيهِ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ مُبَرَّزاً، وَقِيلَ: فِيمَا لا تَتَّضِحُ فِيهِ التُّهْمَةُ، وَفِي جَوَازِ تَعْدِيلِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ. وَفِي إِلْحَاقِ إِخْوَةِ
(١) فِي (م): فما.(٢) فِي (م): لمدينة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.