لا لُزُومِهَا الْحَوْزُ كَالصَّدَقَةِ إِلا فِي صَدَقَةِ أَبٍ عَلَى صَغِيرٍ وَعَلَى ذَلِكَ عُلَمَاءُ الْمَدِينَةِ، وَتُحَازُ بِإِذْنِهِ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ، وَيُشْتَرَطُ حُصُولُهُ فِي حِصَّةِ جِسْمِهِ وَعَقْلِهِ وَقِيَامِ وَجْهِهِ، وَالْعَارِيَةُ وَالْقَرْضُ كَالْهِبَةِ فِي الْحَوْزِ؛ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَهُ وَهُوَ جَادٌّ فِيهِ أَوْ سَاعٍ فِي تَزْكِيَةِ شُهُودِ الْهِبَةِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: حَوْزٌ وَصَحَّتْ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: بَطَلَتْ فَإِنْ مَرِضَ أَوْ جُنَّ بَطَلَ الْقَبْضُ إِنِ اتَّصَلا بِالْمَوْتِ فَإِنْ صَحَّ فَلَهُ الطَّلَبُ الأَوَّلُ وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ قَبَضَ فِيهِمَا - فَثَالِثُهُمَا: وَصِيَّةٌ وَلا أَرَى قَوْلَ مَنْ جَعَلَهَا كُلَّهَا وَصِيَّةً وَلا قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَهَا. فَلَوْ أَفْلَسَ وَلَوْ بِحَادِثٍ بَطَلَتْ، وَبَقَاؤُهُ فِي الدَّارِ الْمَوْهُوبَةِ بِاكْتِرَاءٍ أَوْ إِعْمَارٍ أَوْ إِرْفَاقٍ حَتَّى مَاتَ مُنَافٍ لِلْحَوْزِ، وَفَرَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَ هِبَةِ الزَّوْجِ لِلزَّوْجَةِ وَالزَّوْجَةُ لِلزَّوْجِ دَارَ سُكْنَاهُمَا لأَنَّ الْيَدَ فِي السُّكْنَى لِلزَّوْجِ، وَأَمَّا الْخَادِمُ عِنْدَهُمَا وَمَتَاعُ الْبَيْتِ يَهَبُهُ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: أَنَّهُ لازِمٌ، وَرَوَى أَشْهَبُ: أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ. وَلَوْ حَازَهَا ثُمَّ أَجَّرَهَا أَوْ أَرْفَقَ بِهَا الْوَاهِبُ فَرَجَعَ إِلَيْهَا عَنْ قُرْبٍ بَطَلَتْ بِاتِّفَاقٍ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ سَنَةٍ فَقَوْلانِ (١)،
وَلَوْ رَجَعَ مُخْتَفِياً أَوْ ضَيْفاً فَمَاتَ لَمْ تَبْطُلْ وَلَوْ كَانَ عَنْ قُرْبٍ، وَلَوْ بَاعَ الْوَاهِبُ فَإِنْ عَلِمَ نَفَذَ وَالثَّمَنُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَدَّ وَهُوَ عَلَى طَلَبِهِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عِلْمِهِ فَفِي بُطْلانِهَا قَوْلانِ. وَاضْطَرَبَ فِيهَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِخِلافِ الرَّهْنِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ، فَلَوْ كَانَ وَهَبَهَا وَحَازَهَا الثَّانِي فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِلأَوَّلِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ وَالْحَائِزُ أَوْلَى.
فَإِنْ أَعْتَقَ الْوَاهِبُ الأَمَةَ أَوِ اسْتَوْلَدَهَا فَفِي رَدِّهِ وَتَقْوِيمِ الأَمَةِ: قَوْلانِ. وَفِي بَيْعِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَهِبَتِهِ: قَوْلانِ - بِخِلافِ الْعِتْقِ، وَمَنْ حَبَسَ دَاراً أَوْ دُوراً وَهُوَ فِي بَعْضِهَا وَحِيزَ الْبَاقِي فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا حِيزَ لَزِمَ دُونَ الْبَاقِي، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ كَثِيراً لَزِمَ الْجَمِيعَ، وَإِلا فَلا، وَفِي جَعْلِ هِبَةِ الْمَغْصُوبِ كَالدَّيْنِ،
(١) فِي (م): فقَوْلانِ ..
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.