الشَّوَارِعُ بِالْبُنْيَانِ، وَلا تُمْنَعُ الْبَاعَةُ مِنْهَا فِيمَا خَفَّ وَلا غَيْرُهُمْ، وَمَنْ سَبَقَ فَهُوَ أَحَقُّ [بِهِ] مِنْ غِيْرِهِ كَالْمَسْجِدِ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُتَّخَذَ الْمَسْجِدُ مَسْكَناً إِلا مُجَرَّداً لِلْعِبَادِةِ وَلِقِيَامِ اللَّيْلِ، وَخُفِّفَ فِي الْقَائِلَةِ وَالنَّوْمِ نَهَاراً، وَيُكْرَهُ فِيهِ الْبَيْعُ، وَالشِّرَاءُ، وَسَلُّ السَّيْفِ، وَإِنْشَادُ الضَّالَّةِ، وَالْهَتْفُ بِالْجَنَائِزِ، وَرَفْعُ الصَّوْتِ وَلَوْ لِعِلْمٍ، وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ جَعْلُ عُلُوِّ مَسْكَنِهِ مَسْجِداً، وَلا يَجُوزُ جَعْلُ سُفْلِهِ مَسْجِداً وَيَسْكُنُ الْعُلْوَ لأَنَّ لَهُ حُرْمَةُ الْمَسْجِدِ، وَيُكْرَهُ (١)
دُخُولُ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ عِنْدَ نَقْلِهِا إِلَيْهِ بِخِلافِ الإِبِلِ، وَكُرِهَ أَنْ يَبْصُقَ عَلَى أَرْضِهِ وَيَحُكَّهُ وَأَنْ يُعَلِّمَ فِيهِ الصِّبْيَانَ، وَأَمَّا الْمَعَادِنُ - فَثَالِثُهَا إِنْ كَانَ ذَهَباً أَوْ فِضَةً فَإِلَى الإِمَامِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلِصَاحِبِ الأَرْضِ أَوْ لأَهْلِ الصُّلْحِ، وَلا نَظَرَ الإِمَامُ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ مِنْ عَنْبَرٍ وَلُؤْلُؤٍ، وَأَمَّا الْمَاءُ فِي الآنِيَةِ أَوْ بِئْرٍ فِي مُلْكِهِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَنْعُهُ، وَما يَسِيلُ مِنَ الْجِبَالِ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ يُسْقَى بِهِ الأَعْلَى فَالأَعْلَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ وَيُؤْمَرُ بِالتَّسْوِيَّةِ فَإِنْ تَعذَّرَ سَقَى كُلَّ مَوْضِعٍ عَلَى حِدَةٍ، فَإِنْ أُحْدِثَ إِحْيَاءُ الأَعْلَى فَالأَقْدَمُ أَحَقُّ، فَإِنْ كَانَ مَسِيلُهُ فِي مَمْلُوكِهِ فَلَهُ حَبْسُهُ مَتَى شَاءَ وَإِرْسَالُهُ، فَإِنِ اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ فِي إِجْرَاءِ مَاءٍ إِلَى أَرْضِهِمْ لَمْ يُقَدَّمِ الأَعْلَى، وَكَانَ بَيْنَهُمْ يُقَسِمُونَهُ بِالْقِلْدِ وَشِبْهِهِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، وَالْقِلْدُ قِدْرٌ يُثْقَبُ وَيُمْلَأُ مَاءً لأَقَلِّ جُزْءٍ وَيَجْرِي النَّهْرُ [لَهُ] إِلَى أَنْ يَنْفَذَ ثُمَّ كَذَلِكَ لِغَيْرِهِ أَوْ يُعْرَفَ مِقْدَارُ مَا يَسِيلُ مِنْهُ يَوْماً وَلَيْلَةً، وَيُقْسَمُ عَلَى أَنْصِبَائِهِمْ، وَيَجْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِقْدَارَهُ فِي قِدْرٍ أَوْ قُدُورٍ بِمِثْقَابِ الأَوَّلِ وَلا يَجْرِي النَّهْرُ لَهُ حَتَّى يَنْفُذَ، أَوْ يُقْسَمُ بِخَشَبَةٍ يُجْعَلُ فِيهَا خُرُوقٌ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَمَّا مَاءُ الْبِئْرِ الَّتِي حُفِرَتْ فِي الْفَيَافِي فَلا تُبَاعُ وَصَاحِبُهَا أَوْ وَرَثَتُهُ أَحَقُّ
بِكِفَايَتِهِمْ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لا حَظَّ فِيهَا لِلزَّوْجَيْنِ، وَلا يُمْنَعُ مَا فَضَلَ، وَالْمُسَافِرُونَ أَحَقُّ مِنَ الْمُقِيمِينَ، وَلَهُمْ عَارِيَةُ الدَّلْوِ وَالرِّشَاءِ وَالْحَوْضِ، فَلَوْ بَيَّنَ
(١) فِي (م): وَيكره ..
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.