كِتَابُ: الْغَصْبِ
أَخْذُ الْمَالِ عُدْوَاناً مِنْ غَيْرِ حِرَابَةٍ. وَيُؤْخَذُ بِحَقِّ الْمَغْصُوبِ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَيُؤَدَّبُ، [وَكَذَلِكَ] مَا أَفْسَدَهُ أَوْ كَسَرَهُ بِخِلافِ ثَمَنِ مَا يَبِيعُهُ.
وَفِيهَا: فِيمَنْ بَعَثَ يَتِيماً لآبِقٍ فَأَخَذَهُ فَبَاعَهُ وَأَتْلَفَ الثَّمَنَ يُرَدُّ الْعَبْدُ وَلا عُهْدَةَ عَلَى الْيَتِيمِ وَلا ثَمَنَ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ فَقِيلَ: الْمَالُ فِي مَالِهِ، وَالدَّمُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَقِيلَ: الْمَالُ هَدَرٌ كَالْمَجْنُونِ، وَقِيلَ: كِلاهُمَا.
وَيَكُونُ التَّفْوِيتُ بِالْمُبَاشَرَةِ أَوْ بِإِثْبَاتِ الْيَدِ الْعَادِيَةِ فَالْمُبَاشِرَةُ كَالْقَتْلِ، وَالأَكَلِ، وَالإِحْرَاقِ، وَإِثْبَاتِ الْيَدِ الْعَادِيَةِ [فِي الْمَنْقُولِ بِالنَّقْلِ، وَفِي الْعَقَارِ بِالاسْتِيلاءِ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ، فَلَوْ غَصَبَ السُّكْنَى فَانْهَدَمَتِ الدَّارُ لَمْ يَضْمَنْ إِلا قِيمَةَ السُّكْنَى، وَيَكْفِي الرُّكُوبُ فِي الدَّابَّةِ، وَالْجَحْدُ فِي الْوَدِيعَةِ، وَالتَّسَبُّبُ بِالْفِعْلِ الْمُهَيِّئِ بِسَبَبٍ آخَرَ مِثْلَهُمَا، فَيَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُكْرَهِ عَلَى إِتْلافِ الْمَالِ، وَعَلَى مَنْ حَفَرَ بِئْراً عُدْوَاناً فَتَرَدَّى فِيهَا إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ فَإِنْ رَدَّهُ غَيْرُهُ فَعَلَى الْمُرْدِي تَقْدِيماً لِلْمُبَاشَرَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.