وَنَحْوِهِ بِجَمِيلٍ أَخَذَ، فَإِنْ شُهِدَ بِإِعْسَارِهِ حَلَفَ وَأُنْظِرَ، فَإِنْ طَالَ حَبْسُ الْمَجْهُولِ أُخْرِجَ، وَيَخْتَلِفُ بِقَدْرِ الدَّيْنِ، وَيُحْبَسُ لِوَالِدِهِ، وَفِي حَبْسِ وَالِدِهِ لَهُ: قَوْلانِ كَالْيَمِينِ، وَتُحْبَسُ النِّسَاءُ وَتُؤْتَمَنُ عَلَيْهِنَّ مَأْمُونَةٌ أَيِّمٌ أَوْ ذَاتُ زَوْجٍ مَأْمُونٍ.
الرَّابِعُ: الرُّجُوعُ إِلَى عَيْنِ الْمَالِ بِشُرُوطٍ مِنْهَا: أَلا يُقَدِّمَهُ (١) الْغُرَمَاءُ [مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ] أَوْ لا يَدْفَعُوهُ (٢) مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَقِيلَ: أَمَّا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَلا، فَلَوْ قَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ فَلَهُ رَدُّهُ وَأَخَذَهَا أَوِ الضَّرْبُ بِالْبَاقِي، وَلَوْ أَخَذَهَا فَوَجَدَ بِهَا عَيْباً حَادِثاً فَلَهُ رَدُّهَا وَيُحَاصُّ، أَوْ حَبْسُهَا وَلا شَيْءَ لَهُ، فَلَهُ حَاصَّ لِعَدَمِهَا ثُمَّ رُدَّتْ بِعَيْبٍ فَلَهُ رَدُّ مُحَاصَّتِهِ وَأَخْذُهَا، وَقِيلَ: حُكْمٌ مَضَى، وَمِنْهَا: قِيَامُ الْمُعَوِّضِ فَلَوْ طُحِنَتِ الْحِنْطَةُ، أَوْ خُلِطَتْ بِمُسَوِّسٍ، أَوْ عُمِلَ الزُّبْدُ سَمْناً، أَوْ فُصِلَ الثَّوْبُ، أَوْ ذُبِحَ الْكَبْشُ، فَاتَ، فَلَهُ لَمْ يَنْتَقِلْ وَلِكَنِ انْضَمَّتْ إِلَيْهِ صِنَاعَةٌ أَوْ عَيْنٌ أُخْرَى كَنَسْجِ الْغَزْلِ وَبِنَاءِ الْعَرَصَةِ شَارَكَ بِقَدْرِ قِيمَتِهَا مِنْ قِيمَةِ الْبُنْيَانِ فَأَمَّا لَوْ خُلِطَ [الْقَمْحُ] بِمِثْلِهِ فَلَهُ مَكِيلَتُهُ، وَيَأْخُذُ الْوَلَدَ بِخِلافِ الثَّمَرَةِ وَالْغَلَّةِ إِلا صُوفاً كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا (٣)،
أَوْ لَبَناً فِي ضُرُوعِهَا، أَوْ ثَمَرَةً كَانَ اشْتَرَطَهَا الْمُبْتَاعُ مَأْبُورَةً، فَإِنْ لَمْ تَيْبَسِ الثَّمَرَةُ فِي يَدِ الْمُفْلِسِ فَفِي رُجُوعِهِ: قَوْلانِ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ نَقْضٌ أَوْ بَيْعٌ ثَانٍ، وَيَأْخُذُ بَعْضَ الْمَبِيعِ وَيُحَاصُّ بِمَا يَخُصُّ الْغَائِبَ مِنَ الثَّمَنِ، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ وَلَدَتِ الأَمَةُ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا، أَوْ بِيعَ الْوَلَدُ لَمْ تَكُنْ لَهُ حِصَّةٌ، وَقِيلَ: كَسِلْعَتَيْنِ، وَلَوْ بِيعَتِ الأُمُّ فَكَسِلْعَتَيْنِ، قَالَ سَحْنُونٌ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا وَلَوْ رُهِنَ الْعَبْدُ فَلَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ وَيَأْخُذَهُ، وَيُحَاصَّ بِفِدَائِهِ وَلا يُحَاصَّ بِفِدَاءِ الْجَانِي إِذْ لَيْسَتْ فِي ذِمَّةِ الْمُفْلِسِ، وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ مُعَاوَضَةً مَحْضَةً فَلا يَثْبُتُ فِي النِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْعِوَضِ بِخِلافِ الإِجَارَةِ وَيَرْجِعُ الْمُكْرِي إِلَى عَيْنِ دَابَّتِهِ وَدَارِهِ وَأَرْضِهِ وَهُوَ أَحَقُّ بِزَرْعِهَا فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ - وَقِيلَ: دُونَ الْمَوْتِ - مَعَ الأَجِيرِ السَّاقِي، وَقِيلَ: ثُمَّ الأَجِيرُ السَّاقِي، وَيُقَدَّمَانِ عَلَى مُرْتَهِنِ الزَّرْعِ بِخِلافِ
(١) فِي (م): ألا يفدها.(٢) فِي (م): أَوْ لا يفدوه.(٣) فِي (م): ظهورها ..
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.