الثَّانِي: مَا لا (١) يَمْنَعُ الْكَسْبَ وَلا يُشِينُ - كَالْمَرَضِ الْخَفِيفِ، وَالْعَرَجِ الْخَفِيفِ، وَالأَنْمُلَةِ - فَيُجْزِئُ.
الثَّالِثُ: مَا يُشِينُ وَلا يَمْنَعُ الْكَسْبَ - كَاصْطِلامِ الأُذُنَيْنِ (٢)، وَالصَّمَمِ، وَالْعَوَرِ، وَالْمَرَضِ الْكَثِيرِ الْمَرْجُوِّ، وَالْبَرَصِ الْخَفِيفِ، وَالْعَرَجِ الْبَيِّنِ، وَالْخِصَاءِ وَالأُصْبُعِ - فَقَوْلانِ، وَيُجْزِئُ عِتْقُ الرَّضِيعِ، وَالأَعْجَمِيِّ بِخِلافِ الْجَنِينِ، وَمَنْ عَقَلَ الصَّلاةَ وَالصِّيَامَ أَوْلَى، وَيُجْزِئُ عِتْقُ الْمَغْصُوبِ، وَلا يُجْزِئُ الْمُنْقَطِعُ الْخَبَرِ، وَيُجْزِئُ عِتْقُ الْمَرْهُونِ وَالْجَانِي إِنِ افْتَدَيَا، وَلا يُجْزِئُ مُكَاتَبٌ، وَلا مُدَبَّرٌ، وَلا مْعُتَقٌ إِلَى أَجَلٍ، وَلا مُسْتَوْلَدَةٍ، فَلَوِ اشْتَرَى مُكَاتَباً أَوْ مُدَبَّراً فَأَعْتَقَهُ فَكَالْجَانِي، وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى دِينَارٍ لَمْ يَجُزِ، وَفِي إِجْزَاءِ مَا أَعْتَقَ عَنْهُ غَيْرُهُ فَبَلَغَهُ فَرَضِيَ بِهِ.
ثَالِثُهَا: إِنْ أَذِنَ لَهُ أَجْزَأَهُ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ.
الصِّيَامُ:
وَشَرْطُهُ الْعَجْزُ عَنِ الْعِتْقِ وَقْتَ الأَدَاءِ، وَقِيلَ: وَقْتَ الْوُجُوبِ، وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى مَا بِيَدِهِ مِنْ عَبْدٍ أَوْ دَارٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لِمَنْصِبِهِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ لِغَيْرِهِمَا، فَلَوْ شَرَعَ فِي الصَّوْمِ ثُمَّ أَيْسَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ، وَفِي الْيَوْمَيْنِ: الْقَوْلانِ، وَفِيهَا: حَسَنٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ كَمَا لَوْ صَامَ يَوْماً فِي الْحَجِّ ثُمَّ وَجَدَ هَدْياً، أَمَّا لَوْ أَفْسَدَهُ بَعْدَ يُسْرِهِ وَجَبَ الْعِتْقُ، فَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَةٍ لا يَمْلِكُ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْهُ، أَمَّا لَوْ أَفْسَدَهُ بَعْدَ يُسْرِهِ وَجَبَ الْعِتْقُ، فَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَةٍ لا يَمْلِكُ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْهُ عَلَى الأَصَحِّ، لأَنَّهُ لا يَنْتَقِلُ إِلَى الصَّوْمِ اتِّفَاقاً، فَلَوْ تَكَلَّفَ الْمُعْسِرُ الْعِتْقَ جَازَ، وَمَنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ حُرٌّ فَطَالَبَتْهُ امْرَأَتُهُ فَفَرْضُهُ الصِّيَامُ، فَإِنْ لَمْ تُطَالِبْهُ صَبَرَ، وَالْعَبْدُ - كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ - لا يَصِحُّ مِنْهُ الإِعْتَاقُ إِذْ لا وَلاءَ لَهُ، وَفِيهَا: وَفَرْضُهُ
(١) فِي (م): مما.(٢) فِي (م): الأذان.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute