أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي [وَلا مَهْرَ] بَيْنَهُمَا، فَإِنْ سَمَّى شَيْئاً فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فُسِخَ مَا سُمِّيَ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَفُسِخَ الآخَرُ أَبَداً، وَصَدَاقُ المِثْلِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِمَا مَا لَمْ يَنْقُصْ عَمَّا سُمِّيَ لَهَا - كَمَنْ نَكَحَ بِمِئَةِ دِينَارٍ وَخَمْرٍ؛ وَفِي كَوْنِهِ مَنَافِعَ - كَخِدْمَتِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً، أَوْ تَعْلِيمِهِ قِرَاناً مَنَعَهُ مَالِكٌ وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَأَجَازَهُ (١)
أَصْبَغُ، وَإِنْ وَقَعَ مَضَى عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضاً: إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمَنَافِعِ شَيْءٌ فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَوَجَبَ صَدَاقُ مِثْلِهَا بَعْدَهُ، وَإِنْ كَانَ خَدَمَ وَرَجَعَ بِقِيمَتِهَا، وَعَنْهُ فِي إِحْجَاجِهَا كَذَلِكَ، وَأَنْكَرَهُ الْعُلَمَاءُ لأَنَّ فِيهِ نَفَقَةً وَكِرَاءً فَهُوَ كَصَدَاقِ مِثْلِهَا، وَكَرِهَ مَالِكٌ الْمُؤَجَّلَ وَقَالَ: إِنَّمَا الصَّدَاقُ فِيمَا مَضَى نَاجِزٌ كُلُّهُ، فَإِنْ وَقَعَ شَيْءٌ مِنْهُ مُؤَخَّراً، فَلا أُحِبُّ طُولَهُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُفْسَخُ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَرْبَعِينَ، ثُمَّ قَالَ: خَمْسِينَ وَسِتِّينَ، وَأَمَّا الْمُؤَجَّلُ أَوْ بَعْضُهُ إِلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ مِنْ مَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ وَشِبْهِهِ فَفَاسِدٌ، وَقَالَ أَصْبَغُ: إِلا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى الْمُعَجَّلِ، أَوْ يُعَجَّلُ الْمُؤَجَّلُ، فَإِنْ بَنَى فَقَالَ مَالِكٌ: لهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا مُعَجَّلٌ كُلُّهُ وَإِنْ زَادَ عَلَيْهِمَا وَلا يَنْقُصُ عَنِ الْمُعَجَّلِ وَعَنْهُ: قِيمَةُ الْمُؤَجَّلِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَمَا لا يَنْقُصُ عَنِ الْمُعَجَّلِ لا يُزَادُ عَلَيْهِمَا فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا تَأْجِيلٌ مَعْلُومٌ قَدْرَ صَدَاقِ الْمِثْلِ بِهِ ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْلانِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْجَمِيعِ، وَقَوْلُ مَالِكٍ: يَجُوزُ إِلَى الدُّخُولِ لأَنَّهُ مَعْلُومٌ عِنْدَهُمْ، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلَى أَنْ تَطْلُبَهُ أَوْ إِلَى مَيْسَرَتِهِ إِذَا كَانَ مَلِيّاً لأَنَّهُ رَآهُ حَالاًّ، وَخُولِفَ وَمَتَى أُطْلِقَ فَمُعَجَّلٌ، وَلَوْ أَصْدَقَهَا عَبْداً يُسَاوِي أَلْفَيْنِ عَلَى أَنْ تَرُدَّ لَهُ أَلْفاً فَبَعْضُ
الْعَبْدِ مَبِيعٌ، وَبَعْضُهُ صَدَاقٌ - مَنَعَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَأَجَازَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا تَحَقَّقَ بَقَاءُ رُبُعِ دِينَارٍ، وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ، مُطْلَقاً كَالسِّلْعَتَيْنِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إِنْ فَضَلَ فَضْلٌ، وَكَذَلِكَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الأَبُ دَاراً، وَإِذَا جَعَلَ رَقَبَةَ الْعَبْدِ صَدَاقاً لِزَوْجَتِهِ فَسَدَ مُطْلَقاً لأَنَّ إِثْبَاتَهُ يَرْفَعُهُ بِخِلافِ الْخَمْرِ، وَفِيهَا: وَإِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ عَلَى أَنَّ مَا وَلَدَتْ حُرٌّ لَمْ يُقَرَّ، وَلَهَا الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ، وَقِيلَ: الأَصَحُّ صَدَاقُ الْمِثْلِ، وَإِذَا شَرَطَ مَا يُنَاقِضُ مُقْتَضَى
(١) فِي (م): وَاختاره ..
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.