يُقَاسِمُهَا وَلَوْ قَالَ: أُعْتِقُكِ لِتَتَزَوَّجِينِي لَمْ يَلْزَمْهَا الْوَفَاءُ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لِعَبْدِهَا.
الْكُفْرُ:
كِتَابِيٌّ وَمَجُوسِيٌّ فَيُقَرَّانِ وَزِنْدِيقٌ وَمُرْتَدٌّ فَلا يُقَرَّانِ، وَيَجُوزُ نِكَاحُ الْمُسْلِمِ الْكِتَابِيَّةَ الْحُرَّةَ إِلا (١) الأَمَةَ، وَلَوْ كَانَ الْمُسْلِمُ عَبْداً، وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ كَنِيسَةٍ، وَلِذَلِكَ كَرِهَهُ مَالِكٌ، وَيُكْرَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِلْوَلَدِ، وَلَوْ مَلَكَ مَجُوسِيَّةً لَمْ يَحِلَّ لَهُ مَنْعُهَا اسْتِمْتَاعٌ بِخِلافِ الْكِتَابِيَّةِ، وَالرِّدَّةُ تَقْطَعُ الْعِصْمَةَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ مَكَانَهَا بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ وَلَهَا الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ، وَقِيلَ: رَجْعِيَّةٌ بِتَوْبَتِهِ، وَقِيلَ: يَنْتَظِرُ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ الْبِنَاءِ كَالْمُشْرِكِ تُسْلِمُ زَوْجَتُهُ، فَإِنِ ارْتَدَّ إِلَى دِينِ زَوْجَتِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَالْمُسْلِمَةِ، وَقَالَ أَصْبَغُ: لا يُحَالُ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعاً وَكَانَا عَلَى صِفَةٍ لَوِ ابْتَدَأَا عَلَيْهَا لَصَحَّ قُرِّرَا عَلَى نِكَاحِهِمَا فَيُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحٍ بِلا وَلِيٍّ وَلا صَدَاقٍ وَلا عَقْدٍ فِي الْعِدَّةِ وَالنِّكَاحُ الْمُؤَجَّلُ إِلا إِذَا أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا قِيلَ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ وَالأَجَلِ، بِخِلافِ الْمَحَارِمِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ أَنْكِحَتَهُمْ فَاسِدَةٌ وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِالإِسْلامِ مَا ذَكَرْنَاهُ، فَإِنْ كَانَ طَلَّقَهَا ثَلاثاً فَإِنْ أَسْلَمَا فِي الْحَالَ قُرِّرَا وَإِنْ كَانَ قَدْ أَبَانَهَا لَمْ يُقَرَّرَا، وَلَكِنَّهُ يَعْقِدُ مِنْ غَيْر مُحَلِّلٍ، وَإِصْدَاقُهَا الْفَاسِدُ كَالْخَمْرِ أَوِ الإِسْقَاطِ - إِنْ كَانَ قُبِضَ وَدَخَلَ مَضَى وَإِلا فَصَدَاقُ المِثْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ:
قِيمَتُهُ لَوْ جَازَ بَيْعُهُ، وَيُرِيدُ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ وَهُوَ إِنْ كَانَ قَبَضَ وَمَا دَخَلَ فَرُبُعُ دِينَارٍ وَالسُّقُوطُ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ يَكُونُ كَنِكَاحِ تَفْوِيضٍ ابْتَدَأَ بِهِ، وَالإِسْقَاطُ مَعَ الدُّخُولِ كَقَبْضِ الْفَاسِدِ، وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ وَإِنْ دَخَلَ، وَإِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَةُ كِتَابِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ قَبْلَ الْبِنَاءِ بَانَتْ مَكَانَهَا اتِّفَاقاً، وَبَعْدَ الْبِنَاءِ يَنْتَظِرُ فِي الْعِدَّةِ اتِّفَاقاً لِلسُّنَّةِ، وَلَوْ طَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ قَبْلَ إِسْلامِهِ كَانَ لَغْواً، فَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ قُرِّرَ عَلَى نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ الْحُرَّةِ وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً زَوَّجَهَا أَبُوهَا، وَأَمَّا غَيْرُهَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ أَسْلَمَتْ أَوْ عُتِقَتِ الْكِتَابِيَّةُ وَلَمْ يَبْعُدْ مَا بَيْنَهُمَا ثَبَتَ بَنَى أَوْ لَمْ يَبْنِ، وَإِلا فُسِخَ بِطَلاقٍ، وَفِيهَا: مَا فُسِخَ لإِسْلامِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَبِغَيْرِ طَلاقٍ، وَقَالَ: فَلَوْ غَفَلَ عَنْهُمَا أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ فَلَيْسَ بِكَثِيرٍ، وَعَنْهُ: إِذَا أَسْلَمَتْ مَكَانَهَا ثَبَتَ وَإِلا فَلا، وَفَرَّقَ أَشْهَبُ بَيْنَ مَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ كَمَا قَالَ فِي إِسْلامِ الزَّوْجَةِ
(١) فِي (م): إِلا الأمة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.