وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَتَكَلَّفَ مَا لا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ وَاخْتِيرَ، وَفِي كَوْنِ الْفَادِي أَحَقَّ مِنَ الْغُرَمَاءِ: قَوْلانِ، بِخِلافِ مَا يَكُونُ مَعَهُ، وَإِذَا اخْتَلَفَ الأَسِيرُ وَالْغَازِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الأَسِيرِ [عَلَى الأَصَحِّ].
الْمُقَاتَلُ:
وَيُقَاتَلُ الْعَدُوُّ بِكُلِّ نَوْعٍ، وَبِالنَّارِ إِنْ لَمْ يُمْكِنْ غَيْرُهَا وَخِيفَ مِنْهُمْ، فَإِنْ لَمْ يُخَفْ [مِنْهُمْ] فَقَوْلانِ، وَإِنْ خِيفَ عَلَى الذُّرِّيَّةِ مِنَ النَّارِ تُرِكُوا، مَا لَمْ يُخَفْ مِنْهُمْ وَمِنَ الآلاتِ (١) لَمْ يُتْرَكُوا، وَفِيهَا: رَمَى أَهْلَ الطَّائِفِ بِالْمَجَانِيقِ، وَرَأَى اللَّخْمِيُّ أَنَّهُ إِنْ خَافَتْ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهُمْ جَازَ قَتْلُ مَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ بِالنَّارِ، وَهُوَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ، كَمَا انْفَرَدَ بِالطَّرْحِ بِالْقُرْعَةِ مِنَ السُّفُنِ، وَفِيهَا: الاسْتِدْلالُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (لَوْ تَزَيَّلُوا) أَمَّا لَوْ خِيفَ عَلَى اسْتِئْصَالِ الإِسْلامِ احْتَمَلَ الْقَوْلَيْنِ كَالشَّافِعِيِّ، وَإِذَا أُسِرُوا - عُرْباً أَوْ عُجْماً - فَالإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِي خَمْسَةٍ: الْقَتْلِ، أَوِ الاسْتِرْقَاقِ، أَوْ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ أَوِ الْمُفَادَاةِ أَوِ الْمَنِّ بِالنَّظَرِ.
(١) عبارة (م): مِنَ الأدلة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.