يُبْدِلَ ثَوْبَهُ أَوْ يَبِيعَهُ بِخِلافِ غَسْلِهِ خِيفَةَ دَوَابِّهِ إِلا فِي جَنَابَةٍ فَيَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ وَحْدَهُ، وَتَكْمُلُ الْفِدْيَةُ عَلَى مَا يُتَرَنَّهُ بِهِ وَيَزُولُ بِهِ أَذًى كَالْعَانَةِ، مَوْضِعِ الْمَحَاجِمِ، وَقَصِّ الشَّارِبِ، وَنَتْفِ الإِبِطِ، أَمَّا لَوْ نَتَفَ شَعَرَهُ أَوْ شَعَرَاتٍ أَوْ قَتَلَ قَمْلَةً أَوْ قَمَلاتٍ [أَوْ جَرَادَةً] (١) أَطْعَمَ حِفْنَةً بِيَدٍ وَاحِدَةٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ طَرَحهَا بِخِلافِ الْبُرْغُوثِ وَالْقُرَادِ وَنَحْوِهِ، وَفِي تَقْرِيدِ بَعِيرِهِ: يُطْعِمُ عَلَى الْمَشْهُورِ بِخِلافِ الْعَلَقِ وَنَحْوِهِ، وَلَمْ يُحِدَّ مَالِكٌ فِيمَا دُونَ إِمَاطَةِ الأَذَى [أَكْثَرَ مِنْ حِفْنَةٍ، وَلَوْ قَلَّمَ ظُفْراً وَاحِداً لإِمَاطَةِ الأَذَى] افْتَدَى، وَإِلا فَحِفْنَةٌ (٢) أَمَّا لَوِ انْكَسَرَ ظُفْرُهُ قَلَّمَهُ وَلا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ فَعَلَ الْحَلالَ، وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ حَلالٍ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَفْتَدِي، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: حِفْنَةٌ لِمَكَانِ الدَّوَابِّ، وَلَوْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَوْ حَجَمَ مُحْرِمٌ مُحْرِماً فَحَلَقَ مَوْضِعَ الْمَحَاجِمِ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمَحْجُومِ وَعَلَى الْحَالِقِ حِفْنَةٌ لِمَكَانِ الدَّوَابِّ فَإِنِ اتَّفَقَ أَلا دَوَابَّ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَتَى لَبِسَ وَتَطَيَّبَ وَحَلَقَ وَقَلَّمَ فِي فَوْرٍ فَفِدْيَةٌ تُجْزِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَوْ تَرَاخَتْ لَتَعَدَّدَتْ كَمَا لَوْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ الْيُمْنَى الْيَوْمَ وَالْيُسْرَى غَداً وَلَوْ تَدَاوَى لِقُرْحَةٍ بِمُطَيِّبٍ (٣)
مِرَاراً فَكَذَلِكَ إِلا أَنْ يَنْوِيَ التَّكْرَارَ فَفِدْيَةٌ وَإِنْ تَرَاضَى، أَمَّا لَوْ تَدَاوَى لِقُرْحَةٍ أُخْرَى تَعَدَّدَتْ، وَلَوْ لَبِسَ لَبَسَاتٍ فَكَذَلِكَ، وَلَوْ قَدَّمَ الثَّوْبَ ثُمَّ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ فَفِدْيَةٌ وِإِنْ تَرَاخَى، وَلَوْ عَكَسَ الأَمْرَ وَتَرَاخَى تَعَدَّدَتْ ثُمَّ حَيْثُ تَجِبُ الْفِدْيَةُ بِلُبْسٍ أَوْ خُفٍّ فَيُعْتَبَرُ انْتِفَاعُهُ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ دَاوَمَ كَالْيَوْمِ فَإِنْ نَزَعَهُ مَكَانَهُ فَلا فِدْيَةَ وَلا إِثْمَ عَلَى ذِي عُذْرٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَيَحْرُمُ بِكُلٍّ مِنَ الإِحْرَامِ لِلْحَجِّ أَوْ لِلْعُمْرَةِ صَيْدُ الْبَرِّ كُلِّهِ مَأْكُولاً أَوْ غَيْرَهُ مُتَأَنِّساً أَوْ غَيْرَهُ مَمْلُوكاً أَوْ مُبَاحاً فَرْخاً أَوْ بَيْضاً، وَاسْتُثْنِيَ الْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْحَيَّةُ وَالْغُرَابُ وَالْحِدْأَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَهُوَ الأَسَدُ
(١) زيادة فِي (م).(٢) فِي (م): بطيب.(٣) فِي (م): مصيد ..
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.