ذَلِك لكيلا يشْتَغل قلب أحد بِي وَلَا ينظر إِلَيّ بِغَيْر جميل فَعرفنَا أَنه بِهَذَا إِذا اتَّخذهُ الْمَرْء على هَذَا الْقَصْد لم يكن بِهِ بَأْس وَإِن كَانَ الِاكْتِفَاء بِمَا دونه أفضل وَيدخل هَذَا فِي معنى قَوْله تَعَالَى {قل من حرم زِينَة} الْآيَة وَالَّذِي قَالَ لَا يقْعد عَلَيْهِ وَلَا ينَام قَول مُحَمَّد رَحمَه الله أَيْضا فَأَما على قَول أبي حنيفَة رَحمَه الله فَلَا بَأْس بِالْجُلُوسِ وَالنَّوْم عَلَيْهِ وَإِنَّمَا الْمَكْرُوه اللّبْس والملبوس يصير تبعا للابس فَأَما مَا يجلس وينام عَلَيْهِ فَلَا يصير تبعا لَهُ فَلَا بَأْس بِهِ
قَالَ وَلَا بَأْس بِأَن ينقش الْمَسْجِد بالجص والساج وَمَاء الذَّهَب قَالَ رَضِي الله عَنهُ وَكَانَ شَيخنَا الإِمَام رَحمَه الله يَقُول تَحت اللَّفْظ إِشَارَة إِلَى أَنه لَا يُثَاب على ذَلِك فَإِنَّهُ قَالَ لَا بَأْس وَهَذَا اللَّفْظ لدفع الْحَرج لَا لإِيجَاب الثَّوَاب مَعْنَاهُ يَكْفِيهِ أَن ينجو من هَذَا رَأْسا بِرَأْس وَهُوَ الْمَذْهَب عِنْد الْفُقَهَاء رَحِمهم الله وَأَصْحَاب الظَّوَاهِر يكْرهُونَ ذَلِك ويؤثمون من فعله قَالُوا لِأَن فِيهِ مُخَالفَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا اخْتَار من الطَّرِيقَة فَإِنَّهُ لما قيل لَهُ أَلا نهدم مسجدك ثمَّ نبنيه فَقَالَ لَا عرش كعرش مُوسَى أَو قَالَ عَرِيش كعريش مُوسَى وَكَانَ سقف مَسْجِد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من جريد وَكَانَ يكف إِذا مُطِرُوا حَتَّى كَانُوا يَسْجُدُونَ فِي المَاء والطين وَعَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.