السُّؤَال وَعَن إِضَاعَة المَال ثمَّ الْحَاصِل أَنه يحرم على الْمَرْء فِيمَا اكْتَسبهُ من الْحَلَال الافساد والسرف والمخيلة والتفاخر وَالتَّكَاثُر أما الْإِفْسَاد فَحَرَام لقَوْله تَعَالَى {وابتغ فِيمَا آتاك الله} وَقَالَ تَعَالَى {وَإِذا تولى سعى فِي الأَرْض} الْآيَة أما السَّرف فَحَرَام لقَوْله تَعَالَى {وَلَا تسرفوا} الْآيَة وَقَالَ جلّ وَعلا {وَالَّذين إِذا أَنْفقُوا} الْآيَة فَذَلِك دَلِيل على أَن الْإِسْرَاف والتقتير حرَام وَأما الْمَنْدُوب إِلَيْهِ مَا بَينهمَا وَفِي الْإِسْرَاف تبذير وَقَالَ الله تَعَالَى {وَلَا تبذر تبذيرا}
ثمَّ السَّرف فِي الطَّعَام أَنْوَاع فَمن ذَلِك الْأكل فَوق الشِّبَع لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا مَلأ ابْن آدم وعَاء شرا من الْبَطن فَإِن كَانَ لَا بُد فثلث للطعام وَثلث للشراب وَثلث للنَّفس وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَكْفِي ابْن آدم لقيمات يقمن بهَا صلبه وَلَا يلام على كفاف وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا يَأْكُل لمَنْفَعَة لنَفسِهِ وَلَا مَنْفَعَة فِي الْأكل فَوق الشِّبَع بل فِيهِ مضرَّة فَيكون ذَلِك بِمَنْزِلَة إِلْقَاء الطَّعَام فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.