وَرُوِيَ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الضَّرِيرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرٌ شَاسِعُ الدَّارِ فَهَلْ تَجِدُ لِي رُخْصَةً أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أتجدُ قَائِدًا قَالَ: لَا فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً "
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ: " بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ أَنْ لَا يحضُروا الْمَغْرِبَ، وعشاءُ الْآخِرَةِ، وَلَوْ عَلِمُوا مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَوْ زَحْفًا "
وَرُوِيَ عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ: " لَوْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَضَلَلْتُمْ "
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ "
وَهَذَا الْخَبَرُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ مُسْنَدًا وَلَا صَحِيحًا، وَلَا فَاسِدًا، وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: " لَقَدْ رأيتُنا إِذَا كُنَّا مَرْضَى وَنَحْنُ نُهَادِي إِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ "، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ مَفْرُوضَةٌ فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْجَمَاعَةُ لَهَا وَاجِبَةً كَالْجُمُعَةِ
وَالدَّلَالَةُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ: مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي صَدْرِ الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ: " صلاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً "
وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " صلاةُ الْجَمَاعَةِ أفضلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ "
وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَنَّ لَفْظَةَ أَفْضَلَ مَوْضُوعَةٌ لِلِاشْتِرَاكِ فِيمَا لِأَحَدِهِمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.