فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَصْلِهِ كَالْعُيُوبِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِذَا فَسَخَ الزَّوْجُ بِهَا. أن يقع العقد من اصله يقدم سَبَبُ الْفَسْخِ عَلَى الْعَقْدِ وَالْمُسْتَحَقُّ فِيهِ مِنَ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا: مَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْمَفْسُوخِ حَالَ الْعَقْدِ كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَذَلِكَ كَالْمَهْرِ إِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ وَجَبَ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى.

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: مَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْفَسْخِ الطَّارِئِ الْمَانِعِ مِنَ الِاسْتِدَامَةِ وَلَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ كَالْقِسْمِ الثَّانِي وهو وُجُوبَ النَّفَقَةِ قَبْلَ الْفَسْخِ تَسْتَحِقُّ وَإِنْ وَقَعَتِ الْمُطَالَبَةُ بِهَا بَعْدَ الْفَسْخِ لِوُجُودِ مُوجِبَيِ الِاسْتِحْقَاقِ قَبْلَ الْفَسْخِ، وَهُمَا وُجُوبُ التَّمْكِينِ وَحُرْمَةُ الْعَقْدِ.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: نَفَقَةُ مَا بَعْدَ الْفَسْخِ مِنْ عِدَّةِ الْحَمْلِ ذَهَبَ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ إِلَى إِلْحَاقِهَا بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ فِي الْمَفْسُوخِ مِنْ أَصْلِهِ وَخَرَّجَ اسْتِحْقَاقَهَا فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ عَلَى قَوْلَيْنِ اسْتِدْلَالًا بِأَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لِرَفْعِهِ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ الثَّانِي لِاسْتِحْقَاقِ مَهْرِ الْمِثْلِ فِيهِ دُونَ الْمُسَمَّى، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْقِسْمِ الثَّانِي فِي الْفَسْخِ الطَّارِئِ الرَّافِعِ لِاسْتِدَامَةِ الْعَقْدِ لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا في عدة الحمل على القولين معاً لوجود مُوجِبَيِ الِاسْتِحْقَاقِ قَبْلَ الْفَسْخِ مِنَ اسْتِحْقَاقِ التَّمْكِينِ وَحُرْمَةِ الْعَقْدِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>