فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الرَّهْنِ فَمِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الرَّهْنَ عَقْدٌ يَسْتَقِرُّ بِنَفْسِهِ وَلَيْسَ كَالْأَجَلِ الَّذِي هُوَ تَبَعٌ لِغَيْرِهِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الرَّهْنَ بَعْدَ الْبَيْعِ لَيْسَ بِلَازِمٍ إِلَّا بِالْقَبْضِ، وَكَذَا الْأَجَلُ لَيْسَ بِلَازِمٍ إِلَّا بِالْقَبْضِ لَكِنَّ قَبْضَ الْأَجَلِ يَقْضِي زَمَانَهُ فَمَا لَمْ يمضي الزَّمَانُ فَهُوَ فِي حُكْمِ الرَّهْنِ مَا لَمْ يُقْبَضْ.

وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى خِيَارِ الْمَجْلِسِ فَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَسْتَقِرَّ لُزُومُهُ وَهُوَ بَعْدَ الْخِيَارِ مُسْتَقِرٌّ فَثَبَتَ مَا ذَكَرَنَا وَاللَّهُ أعلم بالصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>