فَإِن أخر بِلَا عذر فَتلفت ضمنهَا لتعديه وَإِن كَانَ لعذر فَلَا والعذر مثل كَونه بِاللَّيْلِ وَلم يتأت فتح الْحِرْز حِينَئِذٍ أَو كَانَ فِي صَلَاة أَو قَضَاء حَاجَة أَو طَهَارَة أَو أكل أَو حمام أَو مُلَازمَة غَرِيم يخَاف هربه أَو يخْشَى الْمَطَر والوديعة فِي مَوضِع آخر وَنَحْو ذَلِك فالتأخير جَائِز قَالَ الْأَصْحَاب وَلَا يضمن وطردوه فِي كل يَد أَمَانَة وَالله أعلم
(فرع) فِي فَتَاوَى الْقفال لَو ترك حِمَاره فِي صحن خَان وَقَالَ للخاني احفظه كَيْلا يخرج وَكَانَ الخاني ينظره فَخرج فِي بعض غفلاته فَلَا ضَمَان لِأَنَّهُ لم يقصر فِي الْحِفْظ الْمُعْتَاد وَفِي فَتَاوَى القَاضِي حُسَيْن أَن الثِّيَاب فِي مشلح الْحمام إِذا سرقت والحمامي جَالس مَكَانَهُ مستيقظ فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَإِن نَام أَو قَامَ من مَكَانَهُ وَلم يتْرك نَائِبا ضمن وعَلى الحمامي الْحِفْظ إِذا استحفظ وَإِن لم يستحفظ حكى القَاضِي حُسَيْن عَن الْأَصْحَاب أَنه لَا حفظ عَلَيْهِ قَالَ وَعِنْدِي يجب للْعَادَة وَالله أعلم
(فرع) إِذا وَقع فِي بَيت الْمُودع أَو خزانته حريق فبادر إِلَى نقل أمتعته وَأخر الْوَدِيعَة فاحترقت لم يضمن كَمَا لَو لم يكن فِيهَا إِلَّا ودائع وَأخذ فِي نقلهَا فاحترقت وَتَأَخر وَالله أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.