@ فِي دينه وَلَو ادّعى الْعين الَّتِي اعْترف بهَا الْحَاضِر مُدع وَلم يكن لَهُ بَيِّنَة لم يمْنَع ذَلِك من بيعهَا على الْغَائِب فَإِن الدَّعْوَى انْتَقَلت إِلَى الْغَائِب وَلَا تسمع الدَّعْوَى على الْغَائِب إِذا لم يكن للْمُدَّعِي بَيِّنَة فَإِن لم يُمكن تَحْلِيف الْغَائِب فَلَا فَائِدَة فِي دَعْوَاهُ وَالله أعلم
٥٤٢ - مَسْأَلَة وَردت من بعض فُقَهَاء حماة فِي رجل صَحِيح التَّصَرُّف أقرّ مُدَّة عمره أَنه من ولد الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَأَنه ينتسب إِلَيْهِ بالبنوة وَثَبت عِنْد حَاكم اعترافه بذلك ثمَّ مَاتَ وَخلف ابْنا فانتسب وَهُوَ جَائِز التَّصَرُّف إِلَى مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنْهُم بالبنوة وَأَرَادَ أَن يَدعِي ذَلِك عِنْد الْحَاكِم الَّذِي عِنْده إِقْرَار أَبِيه بِالنِّسْبَةِ الْمَذْكُور أَولا فَهَل تسمع دَعْوَاهُ بذلك وَيثبت نسبه الثَّانِي أَولا تسمع لكَونه مُكَذبا أَصله الَّذِي هُوَ فَرعه وَهل يفْتَرق الْحَال بَين أَن يكون الْأَب مَشْهُور النّسَب إِلَى الْعَبَّاس من أَوْلَاده أَو لَا
أجَاب رَضِي الله عَنهُ بعد التثبت زَمَانا أَنه لَا تسمع وَالْحَالة هَذِه دَعْوَاهُ لذَلِك وَلَا بَينته وَسَوَاء كَانَ أَبوهُ مَشْهُورا نسبه إِلَى الْعَبَّاس رَضِي الله عَنهُ أَو لم يكن فَإِن أَبَاهُ هُوَ الأَصْل فِي نسبه وَهُوَ فرغ لَهُ فِيهِ قد تقرر أَن أَبَاهُ لَو كَانَ حَيا فكذبه لبطل انتساب فَكَذَلِك إِذا اعْترف بِمَا يتَضَمَّن تَكْذِيب ابْنه ثمَّ مَاتَ لما عرف من أَن الْأَقْوَال لَا تَمُوت بِمَوْت أَصْحَابهَا وَالْمَعْرُوف أَن كَون الابْن حَامِلا بذلك على أَنه نسبا قد نَفَاهُ وانتفى عَنهُ مَانع من ثُبُوته قطع بِهِ صَاحب الْمُهَذّب والتهذيب وهما اللَّذَان انْتهى إِلَيْهِمَا الِاعْتِمَاد هَذَا فِي الْعِرَاقِيّين وَذَلِكَ فِي الخراسانين وَذَلِكَ هُوَ الرَّأْي الصَّحِيح الَّذِي يُوجِبهُ التَّحْقِيق وَالله أعلم
٥٤٣ - مَسْأَلَة وَردت من أَذْرُعَات فِي امْرَأَة مَاتَت قبل زَوجهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.