@ ثُبُوته من هَذَا الْحق كَمَا فِي مثله من الْمَنْفَعَة الْمُسْتَحقَّة بالأجارة وَذَلِكَ هُوَ الْمَذْهَب الْأَظْهر فِي ذَلِك وَإِنَّمَا انبنى على هَذَا الِامْتِنَاع ذَلِك بِنَاء على مَا كَانَ لَهُ من الْملك فِي الْحصَّة لكَون ذَلِك يَزُول بِزَوَال الْملك وَالله أعلم
٥٣٧ - مَسْأَلَة هَذَا إِذا أنكر صَاحب الْملك كَون الْقَنَاة جَارِيَة تَحت ملكه وَأَرَادَ الْمُدَّعِي الْكَشْف من دَاخل الْمَوْقُوف على ذَلِك يُمكن أم لَا
أجَاب رَضِي الله عَنهُ لَيْسَ لَهُ الْكَشْف للتخريب بِمُجَرَّد الدَّعْوَى بل على صَاحب الْملك الْمُنكر الْيَمين لنفي مَا ادّعى اسْتِحْقَاقه من الْكَشْف وهما كَمَا عرف فِي العَبْد الْمُدَّعِي إِذا لم يعْتَرف الْمُدعى عَلَيْهِ بِأَن فِي يَده عبدا على الصّفة الْمَذْكُورَة فِي الدَّعْوَى حَتَّى يلْزم إِحْضَاره لأَدَاء الشَّهَادَة على عينه فَإِن عَلَيْهِ الْيَمين على نفي ذَلِك وَالله أعلم
٥٣٨ - مَسْأَلَة رجل أثبت دينا على امْرَأَة ميتَة وَادّعى على زَوجهَا أَن لَهَا عَلَيْهِ مهْرا وَلم يدع ذَلِك وارثها فَهَل تسمع دَعْوَاهُ
أجَاب رَضِي الله عَنهُ لَا تسمع دَعْوَاهُ فَإِنَّهُ يَدعِي حَقًا لغيره غير منتقل مِنْهُ إِلَيْهِ وغايته أَنه إِذا ثَبت لَهُ فِيهِ تعلق من غير أَن يثبت هُوَ لَهُ فِي عينه وَذَلِكَ لَا يُوجب صِحَة الدَّعْوَى كَمَا لَو ادَّعَت الزَّوْجَة دينا لزَوجهَا فَإِنَّهَا لَا تسمع وَإِن كَانَ لَو ثَبت لتَعلق لَهَا بِهِ حق النَّفَقَة وَقد تقرر لهَذَا أَن الصَّحِيح نَص على أَنه الصَّحِيح صَاحب الْبَيَان أَن غُرَمَاء الْمَيِّت والمفلس لَا يحلفُونَ مَعَ الشَّاهِد الْوَاحِد عِنْد النّكُول وَفِي قولي ادّعى حَقًا لغيره غير منتقل إِلَيْهِ احْتِرَاز مِمَّا إِذا ادّعى لمورثه دينا وَمِمَّا إِذا ادّعى المُشْتَرِي أَن الْمَبِيع كَانَ ملكا لبَائِعه حِين بَاعه مِنْهُ ثمَّ أَمر الدَّعْوَى أبعد من التَّحْلِيف وَالله أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.