@ وشارع الطَّرِيق فِي الْوسط وَكَانَ لوَاحِد مِنْهُمَا عِنْد حَائِطه على الطَّرِيق تل تُرَاب يتَعَلَّق بِهِ وَجَاء الآخر وَحط مُقَابِله فِي جَانب حَائِطه على الطَّرِيق فِي الْموضع بَين الدَّاريْنِ وَجَاء السَّيْل على وسط الطَّرِيق واختنق الْموضع الْمَذْكُور بِالْمَاءِ وتشرب حيطان وَاحِد مِنْهُمَا وَهُوَ صَاحب التُّرَاب الأول وَوَقع بعض حيطانه فجَاء صَاحب الْحَائِط وطالب صَاحب الدَّار الْأُخْرَى وَقَالَ عَلَيْك عمَارَة هَذِه أَيْضا لِأَنَّهُ بِسَبَب ترابك قد اختنق المَاء وَوَقع فَهَلَك أَيكُون لَهُ فِي الشَّرْع هَذِه الْمُطَالبَة بالعمارة على الْأُخْرَى
أجَاب رَضِي الله عَنهُ إِذا كَانَ صَاحب الْحَائِط قد علم بوقوف المَاء عِنْده وَيُمكن إِزَالَته فَلم يفعل حَتَّى انْهَدم فَلَا شَيْء لَهُ على الآخر هَذَا هُوَ الظَّاهِر وَلَو لم يعلم ذَلِك فاختناق المَاء حَاصِل بالترابين فَلَا يلْزمه إِلَّا نصف أرش النُّقْصَان الدَّاخِل على الْقدر المنهدم بذلك وَأما نفس الْعِمَارَة فَلَا يلْزم وَالله أعلم
٢٦٣ - مَسْأَلَة بلد فِي ظَاهره أَربع عُيُون جَارِيَة وَعَلَيْهَا بساتين وكروم ومزروعات وَفِي دَاخل الْبَلَد ثَلَاثُونَ بِئْرا برسم الشّرْب وَمَا لأهل الْبَلَد شرب إِلَّا مِنْهَا فَقَامَ بعض ملاك الْعُيُون فتق فتقا تَحت الأَرْض فَنزل جَمِيع مياه الْعُيُون والآبار إِلَى الْعين الَّتِي تخْتَص بِهِ ونشفت جَمِيع الْعُيُون والآبار وانضروا ويبست بساتينهم وَهَلَكت زُرُوعهمْ فَمَاذَا يجب عَلَيْهِ شرعا فَهَل يلْزمه قيمَة الْأَشْجَار الَّتِي تلفت بِسَبَب سوق المَاء وَمَا نقص مِنْهَا من الثِّمَار أَو يلْزمه أرش مَا نقص
أجَاب رَضِي الله عَنهُ يجب عَلَيْهِ إِزَالَة الْمَانِع بِحَيْثُ تعود الْمِيَاه إِلَى مقرها الْمُسْتَحق لَهُم وَيجب عَلَيْهِ ضَمَان مَا تلف وَنقص من الْأَشْجَار وَالثِّمَار فَليعلم ذَلِك وَالله أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.