@ الفلاحين وَكَانَت الْحجَّة قد صاعت من حرز الْوَكِيل وَهُوَ بِغَيْر جعل فَادّعى الْوَكِيل التَّسْلِيم وَالْإِشْهَاد وضياع الْوَثِيقَة فَالْقَوْل من
أجَاب رَضِي الله عَنهُ لَا يقبل قَول الْوَكِيل بِالنِّسْبَةِ إِلَى الفلاحين من غير بَيِّنَة وَالْقَوْل قَوْلهم مَعَ أَيْمَانهم وَيقبل قَوْله بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُوكل فِي أَنه سلم وَأشْهد وضاعت الْوَثِيقَة فَإِنَّهُ أَمِين لَهُ فِي التَّسْلِيم إِلَيْهِم فَقبل قَوْله على من ائتمنه فِيهِ كَمَا يقبل قَوْله فِي التَّسْلِيم إِلَى الْمُوكل نَفسه وَهَذَا قوي يُوجب اخْتِيَار القَوْل بِقبُول قَول الْوَكِيل فِي التَّسْلِيم إِلَى ثَالِث فِي الْمسَائِل الَّتِي ظهر الْخلاف فِيهَا وَمن قَالَ بِالْفرقِ فِي ذَلِك بَين التَّسْلِيم الْمُتَعَلّق بالموكل وَبَين التَّسْلِيم الْمُتَعَلّق بثالث فَلَا يقوى مَا يذكرهُ من الْفرق ثمَّ إِذا قبلنَا قَوْله فِي التَّسْلِيم فَلَا يُوجب الضَّمَان عَلَيْهِ كَمَا إِذا قصر بترك الْإِشْهَاد وَيقبل قَوْله فِي أَنه أشهد وضاعت الْوَثِيقَة وَإِن كَانَ الأَصْل عدم الْإِشْهَاد فَإِن الأَصْل وَالظَّاهِر عدم التَّقْصِير وَهَذَا هَا هُنَا أظهر مِنْهُ فِي مَسْأَلَة الْوَجْهَيْنِ فِي الضَّامِن إِذا قضى أَو أَرَادَ الرُّجُوع مَعَ إذكار رب الدّين الْقَضَاء إِذا ادّعى أَنه أشهد عَلَيْهِ وَلَكِن مَاتَ شُهُوده وَالله أعلم
٢٤٢ - مَسْأَلَة نَائِب على أهل قَرْيَة لصَاحِبهَا فَهَل لَهُ أَن يَأْكُل طَعَام الفلاحين
أجَاب رَضِي الله عَنهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق أَنه لَا يحل لَهُ ذَلِك مهما كَانَ فِي صُورَة الْمُتَوَلِي عَلَيْهِم وحملوا ذَلِك إِلَيْهِ على سَبِيل الْهَدِيَّة وَكَونه وَكيلا مستنابا فِي قبض مَا عَلَيْهِم من الْحُقُوق لَا يقْدَح فِي هَذَا الحكم كعامل الصَّدقَات فَإِن المسطور والْحَدِيث ناطقان فِيهِ بِالْمَنْعِ كَمَا فِي القَاضِي وَإِن كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.