@ أجَاب رَضِي الله عَنهُ وَقَالَ إِن حَبسهَا فِي يَده مُدَّة يُمكنهُ الْمسير فِيهَا إِلَى الْقرْيَة الْمعينَة لزمَه الْأُجْرَة الْمُسَمَّاة بكمالها وَإِن ردهَا قبل ذَلِك لم يلْزمه قسط مَا بَقِي من المسيرة وَالله أعلم ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك هَذَا يستمد من أصلين أَحدهمَا أَن الْمُكْتَرِي للدابة للرُّكُوب أَو غَيره اذا تسلمها وأمسكها فِي يَده مُدَّة يُمكنهُ فِيهَا اسْتِيفَاء الْمَنْفَعَة الْمَعْقُود عَلَيْهَا وَلم يستوفها تَسْتَقِر عَلَيْهَا الْأُجْرَة وَالثَّانِي أَنه إِذا اكتراها ليرْكبَهَا الى قَرْيَة مُعينَة فركبها الى قَرْيَة أُخْرَى فِي مثل تِلْكَ الْمسَافَة جَازَ ذَلِك واستقرت عَلَيْهِ الْأُجْرَة الْمُسَمَّاة نظرا إِلَى الْقَاعِدَة المقررة فِي أَنه يجوز ابدال الْمُسْتَوْفى بِهِ كَمَا أَنه اذا اسْتَأْجر لخياطة ثوب معِين فأبدله بِثَوْب مثله أَو اسْتَأْجر امْرَأَة لإرضاع صبي فأبدله بصبي آخر وَفِي ذَلِك قَولَانِ وَالْمُخْتَار جَوَاز الْإِبْدَال وَهَذَا بَين أصلين أَحدهمَا جَوَاز الْإِبْدَال فِي الْمُسْتَوْفى بِهِ كالراكب وَالثَّانِي جَوَاز الْإِبْدَال فِي الْمُسْتَوْفى مِنْهُ كالدابة وَالله أعلم
٢٢٠ - مَسْأَلَة رجل اسْتَأْجر أَرضًا للزِّرَاعَة بِحَقِّهَا من المَاء فزرع ثمَّ يبس الزَّرْع فَهَل يلْزمه الْأُجْرَة
أجَاب رَضِي الله عَنهُ يلْزمه أُجْرَة مُدَّة الحرق والزراعة واشتغال الأَرْض بنبات الزَّرْع وَلَا يلْزمه أُجْرَة مُدَّة تعذر اسْتِعْمَاله وانتفاعه بِالْأَرْضِ هَذَا إِذا لم يفْسخ وَله الْفَسْخ بِسَبَب انْقِطَاع حق الْمَأْجُور من المَاء وَالله أعلم
٢٢١ - مَسْأَلَة رجل اسْتَأْجر رجلا على أَن يقْعد مَكَانَهُ فِي الْحَبْس فَقعدَ مَكَانَهُ مُدَّة فَهَل يسْتَحق الْأُجْرَة على ذَلِك
أجَاب رَضِي الله عَنهُ أَنه يسْتَحق الْأُجْرَة وَوَجهه أَن الْمَنَافِع كأعيان الْأَمْوَال وَهَذَا استدعاء لإتلاف مَنَافِعه بعوض لغَرَض صَحِيح فَيسْتَحق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.