@ والمرهون الْمَقْبُوض بيد راهنة ثَابِتَة عَلَيْهِ كَمَا كَانَ فِي يَده أَو فِي يَد الْمُرْتَهن أَو فِي يَد عدل نَائِب عَنْهُمَا فقد أعلت الْمَسْأَلَة فان المُرَاد أَن ذَلِك الْبَعْض غير مَرْهُون لَهُ حِينَئِذٍ وَلَيْسَ فِي يَده أصلا حَالَة الْإِقْرَار فَإِقْرَاره بِهِ غير صَحِيح فَإِذا وَقع الْإِيهَام بَينه وَبَين بَاقِي الْمقر بِهِ الثَّابِتَة يَده عَلَيْهِ حَالَة الْإِقْرَار فصحة الْإِقْرَار بِالْبَاقِي يتَوَقَّف على تَفْسِير الْمقر أَو وَارثه بعده وَيحْتَاج فِي ذَلِك إِلَى تَفْسِير جَمِيع ورثته وَالْمقر لَهُ مِنْهُم وَإِذا تصادق هُوَ وَالْبَاقُونَ على تعْيين شَيْء اعْتبر ذَلِك فَإِن الْحق لَا يعد وهم وَإِذا أثبت الْمقر لَهُ رشد الْمقر حَالَة الْإِقْرَار فَإِن كَانَ الَّذِي أثْبته الْخصم اسْتِمْرَار الْحجر عَلَيْهِ فَإِن كَانَ ببنية الرشد الشاهدة بِهِ حَالَة الْإِقْرَار وَإِن كَانَ الَّذِي أثْبته الْخصم هُوَ سفهه حَالَة الْإِقْرَار فَبَيِّنَة السَّفه مُقَدّمَة وَلَيْسَ للْحَاكِم أَن يحكم بِعِلْمِهِ فِي ذَلِك وتتوجه الْيَمين على الْمقر لَهُ إِذا كَانَ الْمقر مَيتا وَإِذا ادّعى الْخصم عَلَيْهِ علمه بفسق شُهُوده فَالْأَظْهر أَنه يتَوَجَّه تَحْلِيفه ثمَّ لَا يتَوَقَّف فصل الْخُصُومَة وَالْحكم بِالْبَيِّنَةِ بعد تَمامهَا على مثل هَذِه الْيَمين من الْمقر لَهُ إِذا كَانَ غَائِبا بل يحكم بِالْبَيِّنَةِ وتؤخر الْيَمين إِلَى حِين حُضُوره
وَمَا ترك جَوَابه من الْمسَائِل فلسقوط مَا علق عَلَيْهِ من شُرُوط وَالله أعلم
١٥٥ - مَسْأَلَة أقرّ بعد ثُبُوت عسره فِي كتاب دين استدانه بِأَنَّهُ مَلِيء فَهَل يبطل إِعْسَاره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.