- مَسْأَلَة قَول الْغَزالِيّ رَحمَه الله فِي كتاب البيع فِي الْوَسِيط أَن قطعُوا بِأَن البَائِع هُوَ الَّذِي يفْسخ بإفلاس المُشْتَرِي وَالْمَرْأَة تفسخ بإعسار الزَّوْج بِالنَّفَقَةِ مَا هَذَا الْقطع
أجَاب رَضِي الله عَنهُ قَوْله وَقَالُوا القَاضِي هُوَ الَّذِي يفْسخ بِعُذْر الْعنَّة هَكَذَا نَقله أَمَامِي هَذَا النَّقْل فِي نَفسه غير صَحِيح ونسبته إِلَى إِمَام الْحَرَمَيْنِ أَيْضا غير صَحِيح وَالله أعلم أما أَنه فِي نَفسه غير صَحِيح فَلِأَن الثَّابِت عَنْهُم خلاف ذَلِك وَهَذَا صَاحب التَّتِمَّة من الخراسانيين فقد حكى فِي الأعسار والعنة كليهمَا خلافًا فِي أَن الَّذِي يتَوَلَّى الْفَسْخ هُوَ القَاضِي أَو الْمَرْأَة وَزَاد وَقَالَ فِي الْعنَّة الْمَذْهَب أَن الْمَرْأَة تتولى الْفَسْخ وَذَلِكَ بعد ثُبُوت الْعنَّة عِنْد الْحَاكِم وَهَذَا صَاحب الْمُهَذّب من الْعِرَاقِيّين قد سوى بَين الْإِعْسَار والتعنين فِي أَن الْفَسْخ إِلَى الْحَاكِم بل المُصَنّف نَفسه قد حكى مَا ينْقض مَا ذكره فِي كتاب النِّكَاح من هَذَا الْكتاب فَذكر أَن القَاضِي إِذا قضى بالعنة فسخت كَمَا فِي سَائِر الْعُيُوب ثمَّ قَالَ وَفِيه وَجه أَن القَاضِي هُوَ الَّذِي يتعاطى الْفَسْخ وَجعل الْمُعْتَمد أَن القَاضِي لَا يفْسخ بل الْمَرْأَة وَهَذَا الَّذِي ذكره هُنَاكَ فِي الْإِعْسَار وَلَيْسَ فِي شَيْء من هَذَا الْمَنْقُول الْفرق بَين الْإِعْسَار والعنة فَيبْطل قطعا مَا ذكره من أَنهم قطعُوا بذلك وَيلْزم أَيْضا أَن الْفرق بَينهمَا لَيْسَ وَجها صَحِيحا مُعْتَمدًا بل غَايَته أَنه وَجه لبَعض الْأَصْحَاب بعيد ضَعِيف فَلَا يسوغ لَهُ الِاقْتِصَار على ذكره من غير تعرض لما هُوَ الصَّحِيح وَالله أعلم
وَأما أَنه غير صَحِيح نسبته إِلَى إِمَام الْحَرَمَيْنِ فَإِن لَفظه فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.