@ وَيشْهد للْوَجْه الثَّالِث فِي أَنه يَنْوِي بِمَا قبلهَا صَلَاة اللَّيْل أَو نَحْو ذَلِك الحَدِيث الثَّابِت عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى فَإِذا رَأَيْت أَن الصُّبْح يدركك فأوتر بِوَاحِدَة
وَفِي ذَلِك وَجه رَابِع وَهُوَ أَنه يَنْوِي الْوتر فِي كلهَا فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة وَمَا قبلهَا اخْتَارَهُ القَاضِي الرَّوْيَانِيّ وَقَالَهُ قبله القَاضِي أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ فِي منهاج النّظر من تأليفه وَهُوَ على وفَاق مَا تنطق بِهِ تصانيف الشَّيْخ أبي إِسْحَق وَغَيره من قَوْلهم أقل الْوتر رَكْعَة وَاحِدَة وَأَكْثَره اُحْدُ عشرَة رَكْعَة وَفِي بعض كَلَام الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ إِشَارَة إِلَيْهِ
وَفِي حَدِيث خرجه أَبُو دَاوُد السجْزِي فِي السّنَن عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا مَا يدل عَلَيْهِ وَمَا رَوَاهُ مَالك أَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا كَانَ يسلم بَين الرَّكْعَة والركعتين من الْوتر شاهدة لَهُ وَلَا يمْنَع أَن يكون صَلَاة وَاحِدَة يفصل بَعْضهَا عَن بعض بسلامة فَإِن ذَلِك مَوْجُود من النَّوَافِل فِي التَّرَاوِيح وَلَا أَن يكون من الْوتر مَا هُوَ شفع فَإِنَّهُ بانضمام الشفع إِلَى الْوتر يصير الْمَجْمُوع وترا نظرا إِلَى الْجُمْلَة فيسوغ لذَلِك أَن يُقَال أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ من الْوتر لِكَوْنِهِمَا من جملَة الْوتر وَيدل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.