وَالْقَوْل الثَّانِي أَنه يجوز أَن يشْبع وَهُوَ قَول مَالك وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد
وَإِن اضْطر إِلَى إطْعَام غَيره وَصَاحبه غير مُضْطَر إِلَيْهِ وَجب عَلَيْهِ بذله لَهُ فَإِن طلب مِنْهُ أَكثر من ثمن مثله وَامْتنع من بذله لَهُ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بذلك فَهَل يلْزمه الزِّيَادَة فِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا يلْزمه
وَالثَّانِي لَا يلْزمه
وَاخْتَارَ أقضى الْقُضَاة أَبُو الْحسن الْمَاوَرْدِيّ تَفْصِيلًا خلاف الْوَجْهَيْنِ
فَقَالَ ينظر فَإِن كَانَت الزِّيَادَة لَا تشق عَلَيْهِ ليساره فَهُوَ فِي بذلها غير مكره فَيلْزمهُ وَإِن كَانَت شاقة عَلَيْهِ لإعساره فَهُوَ مكره فِي بذلها فَلَا تلْزمهُ
قَالَ الإِمَام أَبُو بكر وَهَذَا عِنْدِي خلاف الْقيَاس وَلَا وَجه للتفرقة بَين الْمُوسر والمعسر فِي الزِّيَادَة فَإِن الْمُوسر لَا يلْزمه قبُول الزِّيَادَة وَيجوز لَهُ الِانْتِقَال إِلَى أكل الْميتَة وَلَا يلْزم صَاحب الطَّعَام بذله من غير ثمن إِمَّا فِي ذمَّته إِن رَضِي بِذِمَّتِهِ أَو بِمَال فِي يَده إِذا كَانَ فِي يَده مَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.