وَهُوَ اخْتِيَار الْمُزنِيّ رَحمَه الله فَإِن قُلْنَا بِالْأولِ فَأدْخل يَده فِي سَاق الجرموق وَمسح على الْخُف تَحْتَهُ أَجزَأَهُ على ظَاهر الْمَذْهَب
وَفِيه وَجه آخر أَنه لَا يُجزئهُ وَهُوَ قَول الشَّيْخ أبي حَامِد وَالْأول اخْتِيَار القَاضِي أبي الطّيب رَحمَه الله وَإِن قُلْنَا بالْقَوْل الثَّانِي فَلم يمسح على الجرموق وادخل يَده فِي سَاقه وَمسح على الْخُف أَجزَأَهُ فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ
وَإِن لبس الجرموقين وَمسح عَلَيْهِمَا وَقُلْنَا بِجَوَاز ذَلِك ثمَّ نزعهما فَفِيهِ ثَلَاثَة طرق أَحدهمَا أَن الجرموق كالخف الْمُنْفَرد فَإِذا نَزعه اقْتصر على مسح الْخُف فِي أحد الْقَوْلَيْنِ واستأنف الْوضُوء وَمسح على الْخُف فِي القَوْل الآخر
وَالطَّرِيق الثَّانِي أَن الجرموق مَعَ الْخُف كالخف فَوق اللفافة فَيلْزمهُ نزع الْخُف إِذا نَزعه ويقتصر على غسل الرجل فِي أحد الْقَوْلَيْنِ ويستأنف الْوضُوء فِي القَوْل الآخر
وَالطَّرِيق الثَّالِث أَن نزع الجرموق لَا يُؤثر كالظهارة مَعَ البطانة
فَإِن نزع أحد الجرموقين بَطل الْمسْح فِي الجرموق الاخر وَلَزِمَه نَزعه وَيكون كَمَا لَو نزعهما على مَا تقدم
وَقَالَ زفر لَا يبطل الْمسْح فِي الجرموق الآخر فيمسح على الْخُف الَّذِي نزع عَنهُ الجرموق وَحده فَإِن لبس خفا مَغْصُوبًا جَازَ لَهُ الْمسْح عَلَيْهِ
وَقَالَ ابْن الْقَاص لَا يجوز
وَإِن كَانَ فِي سفر مَعْصِيّة فَهَل يجوز لَهُ أَن يمسح يَوْمًا وَلَيْلَة فِيهِ وَجْهَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.