ذكر فِي الْحَاوِي أَنا إِذا قُلْنَا يجب على الحالق كفر بِالْإِطْعَامِ وَالْهَدْي وَهل يكفر بالصيام فِيهِ وَجْهَان
أصَحهمَا أَنه يكفر بِهِ
وَالثَّانِي لَا يَصُوم مخرج من القَوْل الَّذِي يَقُول إِنَّه إِذا أعْسر تحملهَا المحلوق وَأما المحلوق إِذا أَوجَبْنَا الْفِدْيَة عَلَيْهِ فمخير بَين الْإِطْعَام وَالْهَدْي وَلَا يُجزئهُ الصّيام لِأَنَّهُ يتحمله عَن غَيره وَهَذَا بالضد مِمَّا ذَكرْنَاهُ بِنَاء على طَريقَة أبي عَليّ بن ابي هُرَيْرَة وَذكر ايضا أَن المحلوق إِذا كفر بِالصَّوْمِ لم يرجع بِشَيْء على الحالق فِي قَول أَكثر أَصْحَابنَا
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ يرجع وبماذا يرجع
قَالَ أَبُو عَليّ الطَّبَرِيّ فِي الإفصاح يرجع عَلَيْهِ بِثَلَاثَة أَمْدَاد من طَعَام
وَحكى أَبُو الْحسن بن الْقطَّان أَنه يرجع عَلَيْهِ بِأَقَلّ من الْأَمريْنِ من الدَّم أَو إطْعَام سِتَّة مَسَاكِين لكل مِسْكين مدان
فَإِن حلق حَلَال رَأس محرم بِإِذْنِهِ وَجَبت الْفِدْيَة على الْمحرم دون الْحَلَال
وَقَالَ ابو حنيفَة تجب على الْمحرم فديَة وعَلى الْحَلَال صَدَقَة
وَيجوز للْمحرمِ حلق شعر الْحَلَال وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَكَذَا تقليم ظفره
وَقَالَ ابو حنيفَة لَا يجوز لَهُ فعل ذَلِك فَإِن فعله فَعَلَيهِ صَدَقَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.