وَقَالَ الْمُزنِيّ رَحمَه الله يَصح صَوْمه كَمَا لَو نَام جَمِيع النَّهَار وَهُوَ قَول أبي حنيفَة
وَحكي عَن أبي سعيد الْإِصْطَخْرِي أَنه قَالَ إِذا نَام جَمِيع النَّهَار بَطل صَوْمه وَلَيْسَ بِشَيْء فَإِن أَفَاق فِي بعض النَّهَار وأغمي عَلَيْهِ فِي الْبَعْض فقد اخْتلفت نُصُوص الشَّافِعِي رَحمَه الله وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِيهِ على طَرِيقين
فَمنهمْ من قَالَ فِيهِ أَرْبَعَة أَقْوَال
أَحدهَا يعْتَبر الْإِفَاقَة فِي أَوله كالنية وَهُوَ قَول مَالك
وَالثَّانِي يعْتَبر أَن يكون مفيقا فِي بعض النَّهَار وَهُوَ قَول أَحْمد
وَالثَّالِث يعْتَبر أَن يكون مفيقا فِي جَمِيع النَّهَار
وَالرَّابِع ذكره أَبُو الْعَبَّاس بن سُرَيج أَنه يعْتَبر أَن يكون مفيقا فِي طَرفَيْهِ
وَمن أَصْحَابنَا من حكى فِيهِ قولا خَامِسًا أَنه لَا يعْتَبر الْإِفَاقَة فِي شَيْء مِنْهُ
فَإِن نوى الصَّوْم ثمَّ جن فِي أثْنَاء النَّهَار بَطل صَوْمه فِي قَوْله الْجَدِيد
وَقَالَ فِي الْقَدِيم لَا يبطل كالإغماء
وَيجوز أَن يكتحل وَهُوَ صَائِم وَلَا يكره لَهُ وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو ثَوْر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.