وَالْقَوْل الثَّانِي إِنَّه لَا يجب عَلَيْهِ الْفِدْيَة وَبِه قَالَ مَالك وَأَبُو ثَوْر
فَإِن نذر صوما فِي حَال عَجزه لم ينْعَقد نَذره فِي أحد الْوَجْهَيْنِ وَأما الْمُسَافِر فَإِنَّهُ إِن كَانَ الصَّوْم لَا يجهده فَالْأَفْضَل لَهُ أَن يَصُوم وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك
وَقَالَ أَحْمد وَالْأَوْزَاعِيّ الْفطر لَهُ أفضل
وَذهب قوم من أهل الظَّاهِر إِلَى أَن الصَّوْم فِي السّفر لَا يَصح وَيجوز لَهُ الْفطر بِالْأَكْلِ وَالْجِمَاع
وَقَالَ أَحْمد لَا يجوز لَهُ الْفطر بِالْجِمَاعِ وَإِذا جَامع وَجَبت عَلَيْهِ الْكَفَّارَة
فَإِن شرع فِي الصَّوْم فِي السّفر فَلهُ أَن يفْطر إِن شَاءَ
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ يحْتَمل أَن يُقَال لَا يجوز لَهُ الْفطر
فَإِن أصبح فِي الْحَظْر صَائِما ثمَّ سَافر لم يجز لَهُ الْفطر وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالزهْرِيّ
وَقَالَ أَحْمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ يجوز لَهُ الْفطر وَبِه قَالَ دَاوُد وَاخْتَارَهُ الْمُزنِيّ
فَإِن قدم الْمُسَافِر وَهُوَ مفطر أَو بَرِيء من الْمَرَض وَهُوَ مفطر اسْتحبَّ لَهُ إمْسَاك بَقِيَّة النَّهَار وَلَا يجب ذَلِك وَكَذَا الصَّبِي يبلغ وَالْكَافِر يسلم وَالْحَائِض تطهر فِي أثْنَاء النَّهَار
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.