فَإِن عجل الزَّكَاة عَن النّصاب فَهَلَك أَو نقص خرج الْمَدْفُوع عَن ان يكون زَكَاة فَإِن كَانَ قد شَرط أَنه زَكَاة مُعجلَة جَازَ لَهُ استرجاعها إِن كَانَت بَاقِيَة والمطالبة بِقِيمَتِهَا إِن كَانَت تالفة وَبِه قَالَ أَحْمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجوز لَهُ استرجاعها إِلَّا أَن تكون فِي يَد السَّاعِي أَو الإِمَام فَإِن كَانَ الدَّافِع لِلزَّكَاةِ المعجلة إِلَى الْمَسَاكِين هُوَ السَّاعِي فَتلف النّصاب كَانَ لَهُ أَن يرجع فِيهَا وَلَا فرق بَين أَن يبين أَنه زَكَاة مُعجلَة أَو لَا يبين
وَفِيه وَجه آخر أَنه يعْتَبر أَن يكون قد شَرط ذَلِك كَمَا يعْتَبر فِي رب المَال وَإِن عجل الزَّكَاة من نِصَاب ثمَّ ذبح مِنْهُ شَاة أَو أتلفهَا فَهَل لَهُ أَن يرجع فِيمَا عجله فِيهِ وَجْهَان
فَإِن ثَبت لَهُ الرُّجُوع فِيمَا دَفعه فَوَجَدَهُ نَاقِصا لم يرجع بِأَرْش النَّقْص فِي أصح الْوَجْهَيْنِ وَإِن كَانَ قد تلف مَا عجله فِي يَد الْفَقِير لزمَه قِيمَته يَوْم دفْعَة فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ قَول أَحْمد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.