وَالثَّانِي أَنه ينْصَرف إِلَى جنس الدّين ذكر ذَلِك القَاضِي حُسَيْن رَحمَه الله وَيَبْنِي ذَلِك عَلَيْهِ إِذا امْتنع الْغَرِيم من قَضَاء دينه وَوجد لَهُ مَالا فَهَل لَهُ أَخذه من دينه فِيهِ وَجْهَان
وَذكر أَن الْأَظْهر فِي الْغَرِيم أَن لَا يَأْخُذ وَفِي الدّين أَن ينص عَلَيْهِمَا والجميع عِنْدِي لَيْسَ بِصَحِيح بل يجب صرف الدّين إِلَى جنسه وَتجب الزَّكَاة فِي النّصاب الآخر كَمَا لَو كَانَ لَهُ نِصَاب وَعَلِيهِ دين يستغرقه
وَله عقار يَفِي بِالدّينِ فَإِنَّهُ لَا يمْنَع وجوب الزَّكَاة فِي النّصاب ذكره الشَّيْخ أَبُو نصر رَحمَه الله وَالْبناء الَّذِي ذكره فَاسد فَإِن الْوَجْهَيْنِ هُنَاكَ فِي مُبَاشرَة بَيْعه فِي حق نَفسه فَأَما أَخذه بِدِينِهِ فَلَا يجوز وَجها وَاحِدًا فَإِن لم يكن الدّين من جنس وَاحِد فِي النصابين
قَالَ الشَّيْخ أَبُو نصر رَحمَه الله الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَب أَنه يُرَاعى فِي ذَلِك حَظّ الْمَسَاكِين كَمَا صرفناه عَن مَال الزَّكَاة إِلَى غير مَال الزَّكَاة
وَحكي عَن أبي حنيفَة أَنه قَالَ إِذا كَانَ عَلَيْهِ خمس من الْإِبِل وَله خمس من الْإِبِل ومايتا دِرْهَم جعل الدّين فِي الدَّرَاهِم
فَإِن رَفعه غرماؤه إِلَى الْحَاكِم فجحدهم وَحلف لعدم البنة فَهَل تجب الزَّكَاة عَلَيْهِ فِيهِ وَجْهَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.