وَهَذَا مُسْتَحبّ أَو مُسْتَحقّ فِيهِ وَجْهَان
فَإِن قُلْنَا إِنَّه مُسْتَحقّ لم يجز لَهُ تَوْكِيل الْمُسلم فِي التوفية وَلم يَصح ضَمَان الْمُسلم للجزية فَإِنَّهُ يجب قبُولهَا إِذا أسلم وَتسقط الإهانة
وَلَكِن الصَّحِيح أَنه مُسْتَحبّ إِذْ يجوز إِسْقَاطهَا بِتَضْعِيف الصَّدَقَة كَمَا فعل عمر رَضِي الله عَنهُ فَإِن جمَاعَة من نَصَارَى الْعَرَب أنفوا من اسْم الْجِزْيَة وَالصغَار فَقَالُوا نَحن عرب فَخذ منا مَا يَأْخُذ بَعْضكُم من بعض يَعْنِي الزَّكَاة فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ إِنَّهَا طهرة ولستم من أَهلهَا فَقَالُوا خُذ بذلك الإسم وزد مَا شِئْت فضعف عَلَيْهِم الصَّدَقَة وَحط اسْم الْجِزْيَة والإهانة وَلَا شكّ فِي أَن الْمَأْخُوذ جِزْيَة حَتَّى لَا تُؤْخَذ من النِّسَاء وَالصبيان
وَلَا بُد أَن يَفِي بِقدر الْجِزْيَة إِذا وزع على رُءُوس الْبَالِغين وَله أَن يَأْخُذ ثَلَاثَة أَمْثَال الصَّدَقَة وَله أَن يَأْخُذ نصف الصَّدَقَة إِن وفى بالجزية وَلَكِن لَا يتْرك الإهانة إِلَّا لغَرَض ظَاهر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.