بِلَاده ليعود فأمانه مطرد وَلَو نقض الْعَهْد والتحق بدار الْحَرْب فَفِيمَا خَلفه ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنه فَيْء وانتقض أَمَانه لِأَنَّهُ الأَصْل وَقد بَطل أَمَانه فِي نَفسه وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ لم يُفَارق إِلَّا بِنَفسِهِ فأمانه بَاقٍ فِي مَاله وَالثَّالِث أَن المَال إِن عصم تبعا لَهُ انْتقض وَإِن جرى بِشَرْط مَقْصُود فَلَا
التَّفْرِيع إِن قُلْنَا بَطل أَمَانه فَهُوَ فَيْء وَإِن قُلْنَا بَقِي أَمَانه فَلَا يتَعَرَّض لَهُ مَا دَامَ حَيا وَله أَن يعود لطلبه وَعذر الطّلب يُغْنِيه عَن الْأمان كعذر السفارة إِلَّا أَن يتَّخذ ذَلِك ذَرِيعَة فِي كَثْرَة الرُّجُوع وَإِن مَاتَ فِي دَار الْحَرْب فَفِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا أَنه لوَرثَته إتماما للأمان
وَالثَّانِي أَنه فَيْء إِذْ ضعف الْأمان بانضمام الْمَوْت إِلَى نقض الْعَهْد
وَلَو كَانَ قد خرج لشغل فَمَاتَ فَالظَّاهِر أَنه لوَرثَته وَفِيه وَجه بعيد أَنه يَنْقَطِع الْأمان بِمَوْتِهِ فَإِن قُلْنَا لوَرثَته فَلهم الدُّخُول بِعُذْر الطّلب من غير أَمَان
أما إِذا اسْترق بعد الإلتحاق بدار الْحَرْب فَفِي انْقِطَاع الْأمان بِالرّقِّ قَولَانِ مرتبان على الْمَوْت وَأولى بِأَن لَا يَنْقَطِع فَإِن لم يقطعهُ فَعتق رد إِلَيْهِ وَإِن مَاتَ حرا رَجَعَ الْقَوْلَانِ وَإِن مَاتَ رَقِيقا فَهُوَ فَيْء إِذْ الرَّقِيق لَا يُورث وَالسَّيِّد أَيْضا لَا يَرِثهُ هَذَا هُوَ النَّص وَفِيه أَيْضا قَول مخرج أَنه يصرف إِلَى ورثته لِأَن إِسْقَاط الْإِرْث بِالرّقِّ وَنقض الْأمان بِهِ حكم شَرْعِي وَلَا يُؤَاخذ الْكفَّار بِهِ وَخرج هَذَا القَوْل من مَسْأَلَة فِي الْجراح وَهُوَ أَنه لَو قطع يَد ذمِّي فالتحق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.