بلد تركوهما، وَيحرم أَخذ الْأُجْرَة عَلَيْهِمَا، فَإِن لم يُوجد مُتَطَوّع بهما رزق الإِمَام من بَيت المَال من يقوم بهما وَلَا يَصح الْأَذَان إِلَّا مُرَتبا متواليا عرفا ليحصل الْإِعْلَام، وَلِأَن مشروعيته كَانَت كَذَلِك، فَإِن تكلم بِمحرم أَو سكت طَويلا بَطل للإخلال بالموالاة وَكره فِي أَثْنَائِهِ كَلَام يسير غير محرم وسكوت بِلَا حَاجَة. وَلَا يَصح إِلَّا منويا لحَدِيث (إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ) وَلَا يَصح إِلَّا من ذكر، فَلَا يعْقد بِأَذَان امْرَأَة وَخُنْثَى قَالَه جمَاعَة، لِأَنَّهُ مَنْهِيّ عَنهُ كالحكاية، وَلَا يَصح إِلَّا من وَاحِد، وَلَو أذن وَاحِد بعضه وكمله آخر لم يَصح، قَالَ فِي الْإِنْصَاف: بِغَيْر خلاف أعلمهُ. وَلَا يَصح إِلَّا من مُمَيّز، قَالَ فِي الاختيارات: الْأَشْبَه أَن الْأَذَان الَّذِي يسْقط بِهِ الْفَرْض عَن أهل الْقرْيَة ويعتمد فِي وَقت الصَّلَاة وَالصِّيَام لَا يجوز أَن يباشره صبي وَاحِد، وَلَا يسْقط الْفَرْض بِهِ وَلَا يعْتَمد فِي الْعِبَادَات، وَأما الْأَذَان الَّذِي يكون سنة مُؤَكدَة فِي مثل الْمَسَاجِد الَّتِي فِي مصر وَنَحْو ذَلِك فَهَذَا فِيهِ الرِّوَايَتَانِ وَالصَّحِيح جَوَازه. انْتهى. وَلَا يَصح إِلَّا من عدل وَلَو ظَاهرا لِأَنَّهُ وصف المؤذنين بالأمانة وَالْفَاسِق غير أَمِين. قَالَ فِي الشَّرْح: أما مَسْتُور الْحَال فَيصح أَذَانه بِغَيْر خلاف علمناه. وَلَا يَصح إِلَّا بعد دُخُول الْوَقْت إِذا كَانَ الْأَذَان لغير فجر وَأما أَذَان الْفجْر بعد نصف اللَّيْل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.