يبلغهُ الشَّرْع، كمن أسلم فِي دَار حَرْب أَو نَشأ فِي رَأس جبل وَلم يسمع الصَّلَاة فيقضيها إِذا دخل الْإِسْلَام وَتعلم حكمهَا لعُمُوم الْأَدِلَّة إِلَّا حَائِضًا ونفساء فَلَا تجب عَلَيْهِمَا. وَتجب على نَائِم، وَيجب إِعْلَامه إِذا ضَاقَ الْوَقْت، وعَلى من تغطى عقله بِمَرَض أَو إِغْمَاء أَو دَوَاء مُبَاح أَو محرم كمسكر، فَيَقْضِي السَّكْرَان الصَّلَاة وَلَو زمن جُنُونه لَو جن بعده مُتَّصِلا بِهِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، وَكَذَا الصَّوْم وَغَيره، قَالَ فِي شرح الْإِقْنَاع: وَقيل تسْقط إِن كَانَ مكْرها. وَقَالَ فِي الْمُنْتَهى وَشَرحه: أَو كَانَ مغطى عقله بِشرب محرم اخْتِيَارا، لِأَنَّهُ مَعْصِيّة فَلَا يُنَاسِبهَا إِسْقَاط الْوَاجِب، أَو كرها إِلْحَاقًا لَهُ بِمَا تقدم وَلَا تصح الصَّلَاة من مَجْنُون لَا يفِيق، وَلَا تجب عَلَيْهِ، وَكَذَا الأبله الَّذِي لَا يفِيق، وَلَا تصح الصَّلَاة أَيْضا من صَغِير غير مُمَيّز، وَلَا تجب عَلَيْهِ، وعَلى وليه أَي الصَّغِير أمره أَي يلْزمه أَن يَأْمُرهُ بهَا أَي الصَّلَاة لتَمام سبع سِنِين وتعليمه إِيَّاهَا وتعليمه الطَّهَارَة، لينشأ على الْكَمَال، وعَلى وليه ضربه وَلَو رَقِيقا على تَركهَا أَي الصَّلَاة لتَمام عشر سِنِين وَيحرم تَأْخِيرهَا أَي الصَّلَاة إِلَى وَقت الضَّرُورَة حَال كَونه ذَاكِرًا لَهَا عِنْد تَأْخِيرهَا قَادِرًا على فعلهَا بِخِلَاف نَحْو نَائِم إِلَّا لمن لَهُ الْجمع بنية وَإِلَّا لمشتغل بِشَرْط لَهَا يحصل قَرِيبا كالمشتغل بِالْوضُوءِ وَالْغسْل وَستر الْعَوْرَة إِذا تخرق ثَوْبه وَلَيْسَ عِنْده غَيره وشغل بخياطه. وَله تَأْخِير فعلهَا، فِي الْوَقْت مَعَ الْعَزْم عَلَيْهِ مَا لم يظنّ مَانِعا كموت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.