قَالَ فِي الْمُنْتَهى: وَإِن صَارَت نفسَاء بتعديها لم تقض الصَّلَاة زمن نفَاسهَا كَمَا لَو كَانَ التَّعَدِّي من غَيرهَا لِأَن وجود الدَّم لَيْسَ مَعْصِيّة من جِهَتهَا وَلَا يُمكنهَا قطعه بِخِلَاف سفر الْمعْصِيَة فَإِنَّهُ يُمكنهُ قطعه بِالتَّوْبَةِ أَي النّفاس كحيض فِي جَمِيع أَحْكَامه من وَطْء وَكَفَّارَة وَنَحْوهمَا قِيَاسا عَلَيْهِ غير عدَّة أَي فالنفاس لَا يَصح الِاعْتِدَاد بِهِ، وَغير بُلُوغ فَلَا يحكم ببلوغها من حِين النّفاس كَمَا تقدم ذكر ذَلِك فِي أول الْحيض، بل من حِين الْإِنْزَال. وَمن ولدت توأمين فَأكْثر، فَأول النّفاس وَآخره من ابْتِدَاء خُرُوج بعض الْوَلَد الأول، لِأَنَّهُ خرج عقب الْولادَة فَكَانَ نفاسا وَاحِدًا كحمل وَاحِد وَوَضعه، فَلَو كَانَ بَينهمَا أَرْبَعُونَ يَوْمًا فَأكْثر فَلَا نِفَاس للثَّانِي نصا، لِأَن الثَّانِي تبع الأول فَلم يعْتَبر فِي آخر النّفاس كأوله بل هُوَ دم فَسَاد لِأَنَّهُ لَا يصلح حيضا وَلَا نفاسا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.