وَسن إِسْلَام ذابح وتولي صَاحب الذَّبِيحَة ذَبحهَا بِنَفسِهِ، نصا. ويحضر إِن وكل ندبا، وَيعْتَبر نِيَّة إِذن إِلَّا مَعَ التَّعْيِين، أَي إِذا كَانَ الْهَدْي معينا وَالْأُضْحِيَّة مُعينَة فَلَا تعْتَبر النِّيَّة وَلَا تعْتَبر تَسْمِيَة المهدى مِنْهُ أَو المضحي عَنهُ، وَأفضل الذّبْح أول يَوْم من دُخُول وقته وَتقدم ذكره أول الْفَصْل. وَوقت ذبح هدى وَاجِب بِفعل مَحْظُور من حِينه، وَيتَعَيَّن بقول: هَذَا هدى، أَو بتقليده النَّعْل والعرى وآذان الْقرب، وإشعاره وَهُوَ شقّ الصفحة الْيُمْنَى من سَنَام أَو مَحَله مِمَّا لَا سَنَام لَهُ من إبل أَو بقر حَتَّى يسيل الدَّم مَعَ النِّيَّة فيهمَا لَا بشرَاء وَلَا سوقة مَعَ النِّيَّة فيهمَا. وتتعين الْأُضْحِية بقوله: هَذِه أضْحِية. وَإِن عينهَا أَو هَديا فَسرق بعد الذّبْح فَلَا شَيْء عَلَيْهِ. وَإِن عين عَن وَاجِب فِي الذِّمَّة مَا يجزىء فِيهِ وتعيب أَو تلف أَو ضل أَو عطب أَو سرق وَنَحْوه لم يُجزئهُ وَلَزِمَه بدله. وَسن للمضحي أَن يَأْكُل وَيهْدِي وَيتَصَدَّق أَثلَاثًا أَي يَأْكُل هُوَ وَأهل بَيته الثُّلُث وَيهْدِي الثُّلُث وَيتَصَدَّق بِالثُّلثِ مُطلقًا أَي وَاجِبَة كَانَت أَو لَا، وَيجوز الإهداء لكَافِر من تطوع. وَإِن ضحى ولي يَتِيم عَنهُ لم يتَصَدَّق وَلم يهد شَيْئا. وَيسْتَحب أَن يتَصَدَّق بأفضلها وَيهْدِي الْوسط وَيَأْكُل الأدون، وَكَانَ من شعار الصَّالِحين تنَاول لقْمَة من كَبِدهَا أَو غَيره تبركا وخروجا من خلاف من أوجب الْأكل. (فِي بداية هَذِه الصفحة فِي الْكتاب وَردت كلمة: سنّ وَلَيْسَ يسْتَحبّ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.