وَيجوز تَعْجِيلهَا أَي الزَّكَاة لحولين فَقَط بعد كَمَال النّصاب لَا مِنْهُ للحولين، وَتَركه أفضل وَلَا تدفع الزَّكَاة إِلَّا إِلَى الْأَصْنَاف الثَّمَانِية الَّذين ذكرهم الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن، فَلَا يجوز صرفهَا إِلَى غَيرهم من الْأَصْنَاف كبناء الْمَسَاجِد والقناطر وتكفين الْمَوْتَى وسد البثوق ووقف الْمَصَاحِف وَنَحْوهَا لقَوْله تَعَالَى ١٩ ((إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء)) الْآيَة وهم الْأَصْنَاف الثَّمَانِية: الْفُقَرَاء جمع فَقير وَهُوَ من لَا يجد شَيْئا أَلْبَتَّة أَو يَجدونَ نصف كِفَايَة، وَالثَّانِي الْمَسَاكِين جمع مِسْكين وَهُوَ من يجد مُعظم الْكِفَايَة أَو نصفهَا، وَإِن تفرغ قَادر على التكسب للْعلم الشَّرْعِيّ لَا لعبادة وَتعذر الْجمع أعْطى، وَالثَّالِث الْعَامِلُونَ عَلَيْهَا أَي الزَّكَاة، جمع عَامل كجاب وَكَاتب وقاسم وحافظ، وَشرط كَون الْعَامِل مُكَلّفا مُسلما أَمينا كَافِيا من غير ذَوي الْقُرْبَى وَلَو غَنِيا أَو قِنَا، وَالرَّابِع الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم جمع مؤلف وَهُوَ السَّيِّد المطاع فِي عشريته مِمَّن يُرْجَى إِسْلَامه أَو يخْشَى شَره بعطيته قُوَّة إيمَانه أَو إِسْلَام نَظِيره أَو جبايتها مِمَّن لَا يُعْطِيهَا، وَيُعْطى مَا يحصل بِهِ التَّأْلِيف. وَالْخَامِس فِي الرّقاب وهم المكاتبون الْمُسلمُونَ الَّذين لَا يَجدونَ وَفَاء دين وَلَو مَعَ قدرتهم على التكسب، وَالسَّادِس الغارمون جمع غَارِم وَهُوَ ضَرْبَان، الأول من تدين لإِصْلَاح ذَات الْبَين أَو تحمل إتلافا أَو نهبا من غَيره وَلَو غَنِيا وَلم يدْفع من مَاله،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.