وَبَدَأَ بِالطَّهَارَةِ اقْتِدَاء بالأئمة كالشافعي لِأَن آكِد أَرْكَان الْإِسْلَام بعد الشَّهَادَتَيْنِ الصَّلَاة وَالطَّهَارَة شَرط لَهَا وَالشّرط مقدم على الْمَشْرُوط. وَتَكون بِالْمَاءِ وَالتُّرَاب؛ وَالْمَاء هُوَ الأَصْل. وبدأوا بِربع الْعِبَادَات اهتماما بالأمور الدِّينِيَّة وتقديما لَهَا على الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة. وَقدمُوا الْمُعَامَلَات على النِّكَاح وَمَا يتَعَلَّق بِهِ لِأَن سَبَب الْمُعَامَلَات وَهُوَ الْأكل وَالشرب وَنَحْوهمَا ضَرُورِيّ يَسْتَوِي فِيهِ الْكَبِير وَالصَّغِير وشهوته مُقَدّمَة على شَهْوَة النِّكَاح. وَقدمُوا النِّكَاح على الْجِنَايَات والمخاصمات لِأَن وُقُوع ذَلِك فِي الْغَالِب بعد الْفَرَاغ من شَهْوَة الْبَطن والفرج. (الْمِيَاه) جمع مَاء وَهِي بِاعْتِبَار مَا تتنوع إِلَيْهِ شرعا (ثَلَاثَة) أَنْوَاع لِأَن المَاء إِمَّا أَن يجوز الْوضُوء بِهِ أَو لَا فَالْأول الطّهُور وَالثَّانِي إِمَّا أَن يجوز شربه أَو لَا فَالْأول الطَّاهِر وَالثَّانِي النَّجس. فالنوع (الأول طهُور) فِي نَفسه مطهر لغيره وَهُوَ أشرفها (وَهُوَ الْبَاقِي على خلقته) أَي صفته الَّتِي خلق عَلَيْهَا - من حرارة أَو برودة أَو عذوبة أَو ملوحة أَو غَيرهَا - حَقِيقَة بِأَن لم يطْرَأ عَلَيْهِ شَيْء أَو حكما بِأَن طَرَأَ عَلَيْهِ شَيْء لَا يسلبه الطّهُورِيَّة كالملح المائي والطحلب وَنَحْوهمَا. (وَمِنْه) أَي الطّهُور نوع (مَكْرُوه كمتغير بِغَيْر ممازج) أَي مخالط كعود القماري نِسْبَة إِلَى بَلْدَة بِبِلَاد الْهِنْد يُقَال لَهَا قمار بِفَتْح الْقَاف وَقطع الكافور والدهن والمسخن بِالنَّجَاسَةِ وَمِنْه متغير بمخالط أَصله المَاء كالملح المائي لِأَنَّهُ مُنْعَقد من المَاء بِخِلَاف المعدني فَإِنَّهُ يسلبه الطّهُورِيَّة. (وَمِنْه نوع (محرم) أَي يحرم اسْتِعْمَاله و (لَا يرفع الْحَدث) وَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.