أَبِي سَعِيدٍ فِي بُعْدِ قَعْرِهَا.
١٨٥٦٩ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الْبَحْرُ هُوَ جَهَنَّمُ ". قَالُوا لِيَعْلَى، قَالَ: أَلَا تَرَوْنَ [أَنَّ] اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ: {نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: ٢٩]، قَالَ: لَا وَالَّذِي نَفْسُ يَعْلَى بِيَدِهِ، لَا أَدْخُلُهَا أَبَدًا حَتَّى أُعْرَضَ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَا يُصِيبُنِي مِنْهَا قَطْرَةٌ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ» -.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٨٥٧٠ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَوْرَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتٍ، وَهُوَ عَلَى حَائِطِ الْمَسْجِدِ الْمُشْرِفِ عَلَى وَادِي جَهَنَّمَ وَاضِعًا صَدْرَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: أَبَا الْوَلِيدِ، مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: هَذَا الْمَكَانُ الَّذِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ رَأَى فِيهِ جَهَنَّمَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَيَزِيدُ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَفِيهِ ضُعَفَاءُ قَدْ وُثِّقُوا.
١٨٥٧١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَطَالَ بِنَا الْقِيَامَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا صَلَّى خَفَّفَ فِي قِيَامِهِ، وَفِي ذَلِكَ نَسْمَعُ مِنْهُ يَقُولُ: " يَا رَبِّ، وَأَنَا فِيهِمْ؟! ". ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ لِيَتَنَاوَلَ شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكَعَ، ثُمَّ أَسْرَعَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا سَلَّمَ جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ: " قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ رَابَكُمْ طُولُ قِيَامِي ". قُلْنَا: أَجَلْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ: " يَا رَبِّ، وَأَنَا فِيهِمْ؟! ". قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا وُعِدْتُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ حَتَّى النَّارُ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ مِنْهَا حَتَّى حَاذَى بِمَكَانِي، فَخِفْتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، وَأَنَا فِيهِمْ؟! فَصَرَفَهَا اللَّهُ عَنْكُمْ، فَأَقْبَلَتْ قِطَعًا كَأَنَّهَا الزَّرَابِيُّ، وَأَشْرَفْتُ فِيهَا إِشْرَافَةً، فَإِذَا فِيهَا عَمْرُو بْنُ حُرْثَانَ: أَخُو بَنِي غِفَارٍ مُنْكَبًّا عَلَى قَوْسِهِ فِي جَهَنَّمَ، وَإِذَا فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةُ: صَاحِبَةُ الْقِطِّ الَّذِي رَبَطَتْهُ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ وَلَمْ تَسْقِهِ، وَلَمْ تُسَرِّحْهُ يَبْتَغِي مَا يَأْكُلُ حَتَّى مَاتَ عَلَى ذَلِكَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَاللَّفْظُ لَهُ وَفِي الْكَبِيرِ طَرَفٌ مِنْهُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَكَذَلِكَ بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
١٨٥٧٢ - وَعَنْ عُمَرَ: «أَنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَزِينًا لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَا لِي أَرَاكَ يَا جِبْرِيلُ، حَزِينًا؟! ". فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ لَفْحَةً مِنْ رُوحِي فَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيَّ بَعْدُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٨٥٧٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حِينٍ غَيْرِ حِينِهِ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " يَا جِبْرِيلُ، مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟ ". فَقَالَ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى أَمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِمَفَاتِيحِ النَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا جِبْرِيلُ صِفْ لِيَ النَّارَ وَانْعَتْ لِي جَهَنَّمَ ". فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَمَرَ بِجَهَنَّمَ فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُوقِدَ عَلَيْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.