الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَوَقَعَ فِي يَدِ اللَّهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكَ». وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَرَوَى بَعْضَهُ مَرْفُوعًا أَيْضًا بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي الزَّعْرَاءِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٤٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ، فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ لِأَهْلِهِ: انْظُرُوا إِذَا أَنَا مُتُّ أَنْ يَحْرِقُوهُ حَتَّى يَدْعُوَهُ حُمَمًا، ثُمَّ اطْحَنُوهُ، ثُمَّ اذْرُوهُ فِي يَوْمٍ رَاحَ، فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللَّهِ، فَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: أَيْ رَبِّ، مَخَافَتُكَ، قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ بِهَا، وَلَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ». قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: " إِلَّا التَّوْحِيدَ ".
رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُ سَنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي سَنَدِ ابْنِ سِيرِينَ مَنْ لَمْ يُسَمَّ.
١٧٤٩٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إِنَّهُ كَانَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَالًا وَوَلَدًا، وَكَانَ لَا يَدِينُ اللَّهَ دِينًا، فَبَقِيَ حَتَّى ذَهَبَ عُمْرٌ، وَبَقِيَ عُمْرٌ يُذْكَرُ، فَعَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - خَيْرًا، دَعَا بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، أَيَّ أَبٍ تَعْلَمُونِي؟ قَالُوا: خَيْرَهُ يَا أَبَانَا، قَالَ: وَاللَّهِ، لَا أَدَعُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَالًا هُوَ مِنِّي إِلَّا أَنَا آخِذُهُ مِنْهُ، أَوْ لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ، قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا قَالَ: أَمَا لَا فَإِذَا مُتُّ فَخُذُونِي فَأَلْقُونِي فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ حُمَمًا فَذُرُّونِي "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: " اسْحَقُونِي، ثُمَّ أَذْرُونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ "، قَالَ: " فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ حِينَ مَاتَ، قَالَ: فَجِيءَ بِهِ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَعُرِضَ عَلَى رَبِّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبَّاهُ، قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُكَ كَرَاهِيَةً "، قَالَ يَزِيدُ: " أَسْمَعُكَ رَاهِبًا، فَتِيبَ عَلَيْهِ».
١٧٤٩٤ - وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ، قَالَ: فَتَلَقَّاهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
١٧٤٩٥ - وَعَنْ سَلْمَانَ - يَعْنِي الْفَارِسِيَّ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوُ حَدِيثٍ قَبْلَهُ وَمَتْنِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي فَذَرُونِي ; فَإِنَّ رَبِّي إِنْ قَدِرَ عَلِيَّ يُعَذِّبْنِي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ، فَجُمِعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.