بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَائِدًا لِعَلِيٍّ وَكَانَ مَرِيضًا، فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ لَوْ هَلَكْتَ بِهِ لَمْ يَلِكَ إِلَّا أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ، فَلَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ كُنْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ، فَإِنْ أَصَابَكَ مَا تَخَافُ أَوْ نَخَافُ عَلَيْكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ. وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنِّي لَسْتُ مَيِّتًا مِنْ مَرَضِي هَذَا - أَوْ مِنْ وَجَعِي هَذَا - إِنَّهُ «عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِّي لَا أَمُوتُ حَتَّى - أَحْسَبَهُ - قَالَ: أُضْرَبُ أَوْ تُخَضَّبُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ» - يَعْنِي ضَارِبَهُ - فَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَهُ بِصِفِّينَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٤٧٨٠ - وَعَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ: «أَنَّهُ عَادَ عَلِيًّا فِي شَكْوَى اشْتَكَاهَا، فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ فِي شَكْوَاكَ هَذِهِ. فَقَالَ: وَلَكِنِّي وَاللَّهِ مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْهُ؛ لِأَنِّي سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبَةً هُنَا، وَضَرْبَةً هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى صُدْغِهِ - فَيَسِيلُ دَمُهَا حَتَّى يُخَضِّبَ لِحْيَتَكَ، وَيَكُونَ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا كَمَا كَانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٤٧٨١ - وَعَنْ أَبِي سِنَانٍ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ الدِّيلِيِّ قَالَ: «مَرِضَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَرَضًا شَدِيدًا حَتَّى أَدْنَفَ، وَخِفْنَا عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّهُ بَرَأَ وَنَقِهَ، فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَكَ أَبَا الْحَسَنِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَاكَ، قَدْ كُنَّا تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ. قَالَ: لَكِنِّي لَمْ أَخَفْ عَلَى نَفْسِي، أَخْبَرَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي لَا أَمُوتُ حَتَّى أُضْرَبَ عَلَى هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ الْأَيْسَرِ - فَتُخَضَّبَ هَذِهِ مِنْهَا بِدَمٍ، وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَقَالَ: " يَقْتُلُكَ أَشْقَى هَذِهِ الْأُمَّةِ، كَمَا عَقَرَ نَاقَةَ اللَّهِ أَشْقَى بَنِي فُلَانٍ مِنْ ثَمُودَ ". قَالَ: فَنَسَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى فَخِذِهِ الدُّنْيَا دُونَ ثَمُودَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٧٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُبَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَقُولُ: لَتُخَضَّبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، فَمَا يَنْتَظِرُ بِيَ الْأَشْقَى؟ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَخْبِرْنَا بِهِ نُبِيرُ عِتْرَتَهُ قَالَ: إِذًا تَقْتُلُونَ بِي غَيْرَ قَاتِلِي. قَالُوا: فَاسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا قَالَ: لَا وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا: فَمَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا أَتَيْتَهُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ، ثُمَّ قَبَضْتَنِي إِلَيْكَ وَأَنْتَ فِيهِمْ؛ فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُبَيْعٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
١٤٧٨٣ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ: أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيَّ أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِي.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ وَقَدْ وُثِّقَ وَضُعِّفَ.
١٤٧٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.